مثل إذا عطس فإن قوله الحمد لله هذا ذكر وجد سببه في الصلاة، إذا أذن مؤذن ذكر وجد سببه في الصلاة وهو يصلي.
وهذه القاعدة التي ذكرها شيخ الإسلام صحيحة لكن نقول بالنسبة للأذان هذه فيها نظر لأن الأذان جمله كثيرة.
ولو كان يقرأ القرآن أو كان يطوف، يجيب أو لا يجيب؟
نقول يجيب يقطع القراءة ويجيب، ولو كان يطوف أيضًا لا بأس لأن الطواف ليس له ذكر خاص وإنما يشرع فيه قول الأذكار.
لو كان في بيت الخلاء فما الحكم؟
قال العلماء رحمهم الله يقضيه إذا خرج.
وأيضًا المصلي إذا انتهى من صلاته فإنه يقضيه.
"وفي لفظ الإقامة أقامها الله وأدامها"في لفظ الإقامة تقدم أن المؤلف رحمه الله أنه يشرع إجابة المقيم وعلى هذا لو قال المقيم: الله أكبر، تقول الله أكبر، وإذا قال: الله أكبر، تقول الله أكبر، وإذا قال: قد قامت الصلاة، تقول: أقامها الله وأدامها، وهذا الحديث الوارد في ذلك ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم الكلام عن حكم متابعة المقيم.
"وفي التثويب صدقت وبررت"يعني في التثويب إذا قال: الصلاة خير من النوم، ما تقول
الصلاة خير من النوم وإنما تقول:صدقت وبررت، يعني صرت ذا بر وخير وهذا هو المذهب.
والرأي الثاني: أنه يقول مثل ما يقول المؤذن يقول: الصلاة خير من النوم، وهذا القول هو الصواب لعموم قول النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن"فقال النبي عليه الصلاة والسلام: مثل ما يقول المؤذن، وهذا يشمل التثويب وغيره.
"ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول اللهم رب هذه الدعوة التامة"يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد فيقول: اللهم صل على محمد ثم يقول بعد ذلك:اللهم رب هذه الدعوة،الدعوة: الدعوة في الأذان.
التامة: يعني الكاملة السالمة من كل نقص يتطرق إليها،
"والصلاة القائمة"يعني الصلاة التي ستقوم.
"آت محمدًا"بمعنى أعط.
"الوسيلة"هذه أعلى منزلة في الجنة وهي منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وداره وهي أقرب الأمكنة إلى العرش.
"والفضيلة"هي المنقبة والرتبة الزائدة على سائر الخلائق تكون للنبي عليه الصلاة والسلام، وقيل: بأن الفضيلة منزلة أخرى، وقيل: بأنها تفسير للوسيلة، هذه ثلاثة أراء.
والدرجة العالية الرفيعة: والدرجة العالية الرفيعة هذه مدرجة لا تثبت وحينئذٍ لا تشرع.
"وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"النبي عليه الصلاة والسلام له مقامات يحمد عليها يوم القيامة، ومن مقاماته التي يحمد عليها يوم القيامة: الشفاعة العظمى.
ومن مقاماته أيضًا: شفاعته في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة.
ومن مقاماته: شفاعته فيمن لا حساب عليه ولا عذاب أن يدخل الجنة من الباب الأيمن ... إلخ.
فهذه مقامات للنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
فقال: وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، يحمده على ذلك الأولون والآخرون.
هذا الذي ورد.
وأما قول: إنك لا تخلف الميعاد، فهذه اختلف أهل العلم فيها، هل هي ثابتة أو ليست ثابتة؟
والصواب: أنها مدرجة لا تثبت، وعلى هذا نقول بأنها لا تصح.
لا يصح أن يقال إنك لا تخلف الميعاد.
وهل هي مشروعة أو ليست مشروعة؟
هذا موضع خلاف والصواب: أنها غير مشروعة لأنها غير ثابتة.
وبقي ذكر أخر وهو قول: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولًا ونبيا.
هذه اختلف أهل العلم رحمهم الله في موضعها فقيل بأن موضعها حين إجابة المؤذن في الشهادتين، يعني في وسط الأذان.
والرأي الثاني: أن موضعها بعد نهاية الأذان.
فبعض أهل العلم ذهب إلى هذا وبعضهم ذهب إلى هذا والذي يظهر والله أعلم أنها حين إجابة المؤذن في الشهادتين، هذا الذي يظهر من سياق الحديث.
"ويحرم بعده"أي بعد الأذان.
"إن أذن وهو في المسجد خروج منه بلا عذر"فيحرم الخروج من المسجد بشروط:
الشرط الأول: أن يكون الخارج ممن تجب عليه الصلاة.
الشرط الثاني: أن يؤذن وهو في المسجد.
الشرط الثالث: أن يكون خروجه بلا عذر، أو نية رجوع، فإذا كان خروجه بلا عذر أو نية رجوع يحرم إلا إذا كان ينوي أن يرجع أو كان لعذر فإن هذا لا بأس به.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)