فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31453 من 67893

وأيضًا قال العلماء رحمهم الله: إذا كان يريد أن يصلي مع جماعة أخرى فإن هذا لا بأس بالخروج.

يعني لو أنه خرج وهو يريد أن يصلي مع جماعة أخرى، فقالوا بأن هذا جائز ولا بأس به.

وقول المؤلف رحمه الله: وهو في المسجد، هل هو على ظاهره أو ليس على ظاهره؟

ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يحرم عليه أن يخرج إذا أذن وهو في المسجد.

فإنه يحرم عليه أن يخرج إلا بهذه الشروط.

ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه رأى رجلًا خرج من المسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم.

ولا تكون معصية إلا على فعل أمر محرم.

بقينا في مسألتين يتعلقان بالأذان:

المسألة الأولى: الأذان والإقامة بالنسبة للنساء، هل يؤذن ويقمن أو لا؟

المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومذهب أبي حنيفة: أن هذا يكره.

يعني يكره لهن الأذان والإقامة.

والرأي الثاني: وهو مذهب مالك والشافعي رحمهم الله: أنه يكره لهن الأذان وتستحب الإقامة.

وبالنسبة للآثار المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة أذان وإقامة النساء هذه لا يثبت منها شيء، ليس هناك شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآثار المرفوعة.

وقد ورد أن أم ورقة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تأم أهل دارها وأن تتخذ مؤذنًا هذا غير ثابت.

المهم الآثار المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليس فيه شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإنما ورد عن الصحابة فابن عمر رضي الله تعالى عنه ورد عنه بإسناد صحيح أنه قال: ليس عليهن أذان ولا إقامة، هذا ثابت.

وورد عن جابر وأنس في مصنف أبي شيبة وغيره جواز ذلك لهن.

والأقرب في ذلك: أن يقال بأن هذا لا يخلوا من أمرين:

الأمر الأول: أن تصلي المرأة وحدها، فهذا لا يشرع لها أذان ولا إقامة لأن هذا لم يعهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل ولو كان لنقل.

والأمر الثاني: أن يصلين جماعة، فهذا الأذان لهن غير مشروع، لأن الأذان الإعلام للغائبين، لكن الإقامة مثل ما قال مالك والشافعي: أن الإقامة مستحبة لهن.

مادام أنهن اجتمعن والإقامة إعلام للحاضرين وما دمن حضرن وكما أنه يشرع للرجال وما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء فنقول: يشرع أيضًا للنساء.

هذا هو الأقرب في هذه المسألة.

المسألة الثانية: وهذه تحدث كثيرًا وهي الأذان في مسجد قد صلي فيه، وهذا يحصل كثير يعني يأتي أناس ثم بعد ذلك يصلون في مسجد قد صلي فيه، هل يشرع الأذان والإقامة أو لا

يشرع؟

المذهب: أنهم بالخيار، وهذا يحصل لكثير من المسافرين يأتون إلى مسجد وقد صلي فيه وأذن في البلد، إذا كانوا خارج البلد فالأمر ظاهر كما تقدم أنهم يؤذنون ويقيمون، لكن إذا كانوا داخل البلد أو في المساجد التي على الطرقات.

وهل يؤذنون مع أنه قد أذن فيه وأقيم، أو نقول بأنهم لا يؤذنون ولا يقيمون في داخله؟

المذهب أنهم بالخيار إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا لم يأذنوا.

والرأي الثاني: مذهب الإمام مالك رحمه الله: أنهم لا يؤذنون.

والرأي الثالث: مذهب الشافعي: أنهم يؤذنون بلا رفع صوت.

والأقرب في هذه المسألة: أن يقال: أما الإقامة فهي مشروعة لهم وأما بالنسبة للأذان فيظهر ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله وأن الأذان أيضًا مشروع.

الإقامة نقول بأنها واجبة لكن بالنسبة للأذان نقول بأنه مشروع سنة لأن الأذان حصل مادام أنهم في هذا المسجد وأذن فيه فقد سقط فرض الكفاية فيبقى المشروعية، فنقول يشرع لهم أن يؤذنوا لكن بالنسبة للإقامة أمرها ظاهر وأنها واجبة لأن الإقامة تختص بالجماعة المصلين ولهذا

إقامة هذا المسجد تختلف عن إقامة المسجد الثاني.

على كل جماعة واجب أن يقيموا لكن بالنسبة للأذان إذا حصل الإعلام العام فإنه يسقط فرض الكفاية ويبقى المشروعية،فنقول الأذان لهم سنة،وأما بالنسبة للإقامة نقول بأنها واجبة.

ويمكن أن يقال الأذان فيه تفصيل: إذا أذن وهم داخل البلد فإن هذا الأذان يشملهم.

وإذا كانوا منفصلين عن البلد فإنهم يؤذنون حتى ولو أذن في هذا المسجد.

أيضًا من المسائل المتعلقة بالأذان: إذا سمع عدة مؤذنين فهذا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يشرع له أن يجيب الثاني والثالث .. إلخ لأن الأذان ذكر فإن سمع بعض الأذان نقول بأنه يجيب ما سمع من ألفاظه وجمله.

مثلًا لو كان يمشي في الطريق ثم سمع مؤذن يجيب الذي يسمع وإذا ذهب عنه وأصبح لا يسمعه فإنه لا يجيبه.

كذلك أيضًا إذا استيقظ من نومه وهو يؤذن فنقول بأنه يجيب ما سمع من ألفاظ الأذان يجيبه دون ما لم يسمعه.

أيضًا من المسائل: الأذان كما سبق فرض كفاية فكل من يحصل لهم الإعلام يسقط عنهم

فرض الكفاية، فإذا كان البلد صغيرًا والمؤذن يكفيهم بإيصال صوته نقول يكتفى بأذان واحد.

وإذا كان كبيرًا ونحتاج إلى عدة مؤذنين لكي يصل الصوت فنقول بأنه يوضع من المؤذنين بقدر ما يحصل الإعلام.

المهم لو أذن هذا المسجد وسمعه كل من في الحي سقط عن الباقين فرض الكفاية يبقى في حقهم المشروعية، لكن الإقامة خاصة بجماعة المسجد يجب على كل جماعة أن تقيم.

وبإذن الله أكمل الدرس الأسبوع القادم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت