فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31451 من 67893

"ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى ثم أقام للكل"وهذا دليله حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي عليه الصلاة والسلام في عرفات جمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.

فإذا كان الإنسان عليه فوائت مثلًا عليه ثلاث صلوات أو أربع صلوات يؤذن أذان واحد ويقيم لكل صلاة.

أو يجمع أراد الجمع يؤذن أذان واحد ويقيم لكل صلاة.

"وتسن متابعتهما سرًا"هاتان مسألتان:

المسألة الأولى: متابعة الأذان.

والمسألة الثانية: متابعة الإقامة:

أما متابعة الأذان فكما ذكر المؤلف رحمه الله جمهور أهل العلم على أنها سنة.

خلاف للحنفية والظاهرية

فالجمهور كما ذكرنا أن المتابعة سنة وليست واجبة واستدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم سمع مؤذنًا يؤذن فقال:"الله أكبر، قال: على الفطرة، فقال: لا إله إلا الله، قال: خرج من النار"

ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابه فقالوا بأن هذا صارف يدل على أنه للاستحباب الإجابة.

وكيفية الإجابة؟

جمهور أهل العلم: أن يجيب ألفاظ الأذان كلها كما ورد في حديث عمر في صحيح مسلم: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة لا حول ولا قوة إلا بالله يعني يجيب ألفاظ الأذان كل لفظ بمثله إلا الحيعلتين يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فقولوا مثل ما يقول المؤذن إلا حي على الصلاة حي على الفلاح يقول لاحول ولا قوة إلا بالله كما ورد هذا في حديث عمر رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم."

بالنسبة للتثويب قوله في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، هل يقول: الصلاة خير من النوم أو يقول كما قال المؤلف رحمه الله: إلا في لفظ الإقامة فأدامه الله وإلا في التثويب صدقت وبررت؟

نقول الصواب في ذلك: أنه يقول في التثويب الصلاة خير من النوم، ولا يقول صدقت وبررت لأن قوله صدقت وبررت هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فقولوا مثل ما يقول المؤذن"

بالنسبة لإجابة الإقامة، هل يجيب المقيم أو لا يجيب المقيم؟

المذهب: أنه يجيب المقيم ولهذا قال المؤلف رحمه الله: وتسن متابعتهما سرًا، فالمذهب يرون أنه يجيب المقيم، فيقول مثل الإقامة.

ويقولون بأن الإقامة أذان ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام:"بين كل أذانين صلاة"

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"فقولوا مثل ما يقول المؤذن".

والرأي الثاني: أنه لا يجيب المقيم لأن المراد بالأذان هنا الأذان المعروف الإعلام العام هذا المراد.

ولأن الإقامة يسن فيها الحدر الإسراع، وقد لا يتمكن الإنسان من الإجابة، ويظهر والله أعلم أن الأمر واسع، وورد في أبي داود إجابة المقيم وهذا لو ثبت لكان فيصلًا لكنه لم يثبت.

فنقول الأمر في هذا واسع ولو كان أن عدم الإجابة يظهر والله أعلم أنها أقرب، وأن الإجابة تقتصر على الأذان العام، هذا الذي يظهر والله أعلم.

"سرًا بمثله إلا في الحيعلة فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله"الحيعلة: قوله لا حول ولا قوة إلا بالله ومعناها: لا تحول من حال إلا حال، ولا قوة يعني: ولا قدرة على ذلك، إلا بالله عز وجل.

لأنه سبحانه وتعالى القادر على كل شيء وخالق كل شيء.

وقيل المعنى: لا تحول من معصية الله إلى طاعته ولا قدرة على ذلك إلا بالله عز وجل.

لكن المعنى الأول أحسن لأنه أعم.

وقوله: سرًا يعني يخفيه وليس المراد في القلب لأن مافي القلب ليس كلامًا وإنما يحرك به لسانه وشفتيه أو يظهره بصوت خافت ولا يشرع أن يرفع صوته به.

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والمذهب: أنه لا يشرع، وهذا هو الصواب.

الصواب: أنه لايشرع أن يجيبه في الصلاة، لأن الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن في الصلاة لشغلًا"وكونه يقطع شغله في الصلاة من تسبيحه ودعائه ويعلق قلبه بالأذان هذا فيه نظر.

ولأن الأذان يطول وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاعدة وهي:

{أن كل ذكر وجد سببه في الصلاة فإنه يشرع}

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت