فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31443 من 67893

القسم الثالث: ما لا يشرع له شيء وهذا بقية الصلوات فمثلًا صلاة الاستسقاء لا يشرع لها شيء صلاة العيدين لا يشرع لها شيء صلاة الجنازة لا يشرع لها شيء صلاة التراويح لا يشرع لها شيء.

"على الرجال"هنا أراد المؤلف رحمه الله أن يبين على من يجب الأذان والإقامة.

فنقول يجب على من توفرت فيه الشروط الآتية:

الشرط الأول: أن يكون رجلًا، وإذا قال الفقهاء رحمهم الله رجل فيريدون به البالغ وعلى هذا النساء لا يجب عليهن أذان ولا إقامة، ولكن هل يشرع لهن أو يباح لهن، إذا قلنا بأنه لا يجب عليهن أذان ولا إقامة هل يشرع أو لا يشرع؟

هذا سيأتينا إن شاء الله.

قال:"على الرجال"هذا الشرط الأول، وأما بالنسبة للنساء فلا يجب عليهن لأن الأذان والإقامة إنما يجبان للجماعة والنساء لا تجب عليهن الجماعة بالإجماع، فنقول: لا يجب عليهن أذان ولا إقامة.

الثاني: أن يكونوا أحرارا وعلى هذا الأرقاء لا يجب عليهن أذان ولا إقامة وهذا هو المشهور من المذهب وهو قول كثير من العلماء رحمهم الله.

والرأي الثاني: أنه يجب الأذان والإقامة على الأرقاء كما يجب على الأحرار لعموم الأدلة، حديث مالك بن الحويرث"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم"

وهذا يشمل الأحرار ويشمل الأرقاء.

وعندنا قاعدة {أن الأصل في الأحكام البدنية المحضة أنه يتساوى فيها الأحرار والأرقاء}

وهذا القول هو رأي الظاهرية.

وأما من قال بأنه لا يجب على الأرقاء فقالوا بأن الرقيق ناقص الأهلية لكونه مالًا فلا يجب عليه، وهذا لا يسلم بل الصواب: أن الرقيق كالحر تمامًا فيما يتعلق بأمور البدن، أما ما يتعلق في أمور المال فهذا كما ذكر بعض العلماء رحمهم الله.

أما ما يتعلق بأمور المال فهذا صواب لأن الرقيق مال ولا يملك.

"مقيمين"وعلى هذا لا يجب الأذان والإقامة على المسافرين وهذا هو المشهور من المذهب فلو خرج جماعة في سفر فالأذان والإقامة في حقهم سنة وليس واجبًا.

والرأي الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يجب على المقيمين والمسافرين لعموم حديث مالك بن حويرث، بل إن مالكًا رضي الله تعالى عنه هو ومن معه كانوا مسافرين ومع ذلك قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".

فنقول الصواب في هذه المسألة: أن الأذان والإقامة واجب على المقيمين والمسافرين ويأثم المسافرون إذا تركوهما.

ومن ذلك أيضًا إذا كانوا غير مسافرين لكن كانوا خارج البلد مثلًا في عمل أو في نزهة أو نحو ذلك فإنه يجب عليهم الأذان والإقامة.

قال: على الرجال الأحرار المقيمين وقبل ذلك يقول المؤلف رحمه الله للصلوات الخمس هذه أربعة شروط.

الشرط الخامس: أن تكون الصلاة مؤداة وعلى هذا إذا كانت الصلاة مقضية فإنه لا يجب لها أذان ولا إقامة، فلو كان أناس في نزهة مثلًا ليسوا مسافرين وناموا عن الصلاة حتى خرج وقتها ثم استيقظوا فإنه لا يجب عليهم الأذان ولا الإقامة لأن الأذان والإقامة إنما يجب للصلوات المؤداة دون المقضيات.

والرأي الثاني: رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أن الأذان والإقامة كما يجب للصلوات المؤداة أيضًا يجب للمقضيات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث مالك بن حويرث"إذا حضرت الصلاة"وهذا يشمل حضور الصلاة في الوقت ويشمل أيضًا حضور الصلاة بعد الوقت.

ويؤخذ من قول المؤلف رحمه الله"على رجال"أنه لا يجب على الرجل المنفرد.

إذا كان منفردًا فإنه لا يجب عليه أن يؤذن وأن يقيم، فلو كان هناك رجل في مزرعة يحتاج إلى ان يحرس المزرعة أو راع يرعى الماشية خارج البلد في الصحراء فعلى كلام المؤلف لا يجب عليه بل نقول بأنه سنة في حقه، أو كان مسافرًا في الطريق يصلي وحده فنقول: يستحب له أن يؤذن وأن يقيم هذا سنة في حقه.

ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام:"يعجب ربك من راعي غنم على شظية جبل يؤذن ويقيم"

وكذلك أيضًا ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوًا، إذا أراد أن يبيت قومًا انتظر فإن سمع أذانًا أمسك وإلا قاتل، وسمع مؤذنًا يؤذن وإذا هو راعي غنم، فنقول: يستحب للمنفرد أن يؤذن وأن يقيم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت