فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24758 من 67893

وتعليقًا على ما في السؤال من أن مكان العمل على بعد ثمانين كيلومتر من بيت المرأة نقول: إنه إذا كان مكان العمل خارج المدينة التي تسكنها المرأة , بحيث يعد ذهابها إليه سفرًا , فإنه لا يجوز لها الذهاب إليه إلا مع محرم أو زوج , لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم) . فإن لم تجد المحرم , أو الزوج القادر على السفر معها وكانت مضطرة للعمل على الوضع السابق بيانه , فعليها أن تحاول السفر عبر رفقة آمنة , وألا تخلو في سفرها مع رجل أجنبي منفرد , وتحت أي ظرف من الظروف.

س11/ ما حكم فتح دكان الحلاقة للنساء وقت صلاة الجمعة , وصلاة الجمعة ليست واجبة على المرأة ولها أن تصليها في الدكان ولكن النداء في سورة الجمعة عام للرجال والنساء كما قال العلماء؟

ج11/ لقد أجمع الفقهاء على أن صلاة الجمعة لا تجب على المرأة , ومما يستدل به لذلك ما رواه أبو داود من حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: مملوك وأمراة , وصبي ومريض) فللمرأة ألا تحضر إلى الجمعة ولو كانت قريبة من المسجد , أو سمعت النداء , بل أن تصلي الظهر في المكان الذي هي فيه خير لها من صلاة الجمعة مع الناس. ونريد أن ننبه هنا على أمرين:

الأول: أن على من أراد أن يقيم صالونًا لحلاقة النساء , لابد أن يراعي فيه بعض الضوابط , ومنها:

-أن يكون المباشر للعمل امرأة مسلمة.

-ألا يشتمل العمل على محرم , كحلق رأس من يعلم أنها تتبرج للأجانب , لأن في ذلك عونًا لها على ما هي فيه من إثم , وقد قال تعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} "المائدة: 2". ومن هذا القبيل من تريد أن تحلق رأسها ليصير على وضع فيه تشبه بالكافرات , أو الرجال , أو الساقطات من النساء.

الأمر الثاني: أن هذا الدكان يجب أن يغلق عند شروع مؤذن الجمعة في الأذان الثاني أذان الخطبة , وذلك لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} "الجمعة: 9"

س 12/ أعمل طبيبة نساء في مجال تنظيم الأسرة وسؤالي هو: ما الحكم في طبيعة العمل في هذا المجال؟ وما حكم العائد المادي منه؟

ج 12/ إن صحة عمل الطبيبة في مجال تنظيم الأسرة تتوقف على نوع عملها , فإن كان عملها في حيز منع الحمل نهائيًا , أو منعه خوف فقر , أو عدم استطاعة تربية الأطفال , أو في أي باب لا يضر بصحة الأم فعملها لا يجوز , لأن الإسلام جاء بإكثار النسل لا بتقليله , فقد روى أبو داود والنسائي من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم) وروى نحوه أحمد من حديث أنس بن مالك. وقد منع الفقهاء التعقيم (منع الحمل النهائي) ومن ذلك ما نقله البجيرمي عن فقهاء الشافعية قولهم: يحرم استعمال ما يقطع الحمل من أصله. ويستوي في ذلك قطع الإنجاب بعد أن كان , أو منع الحمل ابتداء قبل الإنجاب.

وإن كان عمل الطبيبة النسائية في مجال الإجهاض فهو غير جائز أيضًا , إلا إذا كان الإجهاض حفاظًا على حياة الأم أو بعض أعضائها. لأن الإجهاض قتل نفس كتب الله أن تخلق , جاء في كتاب الشرح الكبير للدردير من المالكية قوله: (ولا يجوز إخراج المني المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يومًا وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعًا) وجاء في كتاب شرح الخرشي ما نصه: (لا يجوز للمرأة أن تفعل ما يسقط ما في بطنها من الجنين , وكذا لا يجوز للزوج فعل ذلك ولو قبل الأربعين) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت