فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22828 من 67893

تحفة الأيام في فوائد دروس بلوغ المرام(7)لخليفةابن عثيمين الشيخ: سامي الصقير-حفظه الله-

ـ [أبو عباد] ــــــــ [25 - 05 - 05, 07:14 ص] ـ

103 -عن سلمان?قال: لقد نهانا رسول الله ?:"أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، وأن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم".رواه مسلم.

* هذا الحديث له مناسبة وهي أن رجلًا من المشركين قال لسلمان?:لقد علّمكم رسولكم كل شيء؟ قال?:نعم. علّمنا كل شيء حتى الخِراءة، ثم ذكر الحديث. وإنما المشرك قال هذا الكلام استهزاءً، وفي هذا دليل على شمول الشريعة، وأنها شاملة لكل شيء.

النهي: هو طلب الكفّ على وجه الاستعلاء.

القبلة: هي الكعبة، وفي الأصل هي الوجه، وصارت علمًا بالغلبة على الكعبة، *الاستقبال: هو مواجهة الشيء.

الرجيع: الرّوث، وسمي بذلك: لأنه رجع عن حالته الأولى. وظاهر الحديث: سواء كان طاهرًا أم نجسًا؛ لعموم قوله:"برجيع".

الرَّوث الطاهر: هو روث ما يؤكل لحمه. والروث النجس: هو روث الذي لا يؤكل لحمه.

أو عظم: سواء كان طاهرًا أم غير طاهر. والعظم الطاهر: هو أ) عظم ما ميتته طاهرة كالسمك. ب) أو المذكاة كبهيمة الأنعام.

س-لماذا سمّيت الكعبة قبلة؟ الجواب: لأن الناس يستقبلونها في صلاتهم.

# لماذا النهي بأقلّ من ثلاثة أحجار في الاستنجاء؟

الجواب: لأن النبي?قال:"من استجمر فليوتر"والأقلّ من ثلاثة لا يُنقي، والأكثر من ثلاثة يُنقي.

*الحكمة من النهي عن الاستجمار بالروث (وهو الرجيع) :

• الروث إما أن يكون طاهرًا: هذا أخبر النبي?أنه طعام لدواب الجن، ففيه إفساد وتلويث عليهم.

• وإن كان الروث نجسًا: فالنجاسة لا تزيد المحلّ إلاّ نجاسة، وأن النجاسة لا تصلح أن تكون محلاًّ للتطهير.

*الحكمة من النهي عن الاستجمار بالعظم:

• إما أن يكون طاهرًا: فهو طعام أو زاد إخواننا من الجنّ، كما أخبر النبي?أنهم يجدون كل عظم أوفر ما يكون لحمًا.

• وإن كان العظم نجسًا: (وهو ما لا يؤكل لحمه، وعظم غير المُذكاة) فهذا ليس من الحكمة أن يُتخذ وسيلة للطهارة؛ للتضادّ بين الطهارة والنجاسة، هذا نجس ويريد أن يتطهر به.

الفوائد:

1 -النهي عن استقبال القبلة حال قضاء الحاجة، وهذا عام لظاهر الحديث.

2 -احترام الكعبة؛ لأن الحكمة من ذلك إكرامها واحترامها.

3 -جواز استقبال القبلة في حال الاستنجاء أو الاستجمار، خلافًا للمشهور من المذهب فهم يقولون: أنه مكروه؛ لأنها محلّ إكرام وتشريف، والاستنجاء ينافي ذلك، والصواب خلاف ذلك.

4 -جواز استقبال بيت المقدس حال قضاء الحاجة؛ لأن النبي?نهى عن استقبال القبلة، خلافًا لمن قال: إنه يُكره؛ لأنها قبلة لكنها نُسِخَت، فيشملها النهي.

5 -النهي عن الاستنجاء باليمين.

6 -النهي عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار.

س-هل المراد خصوص العدد أم المراد المَسَحات؟ يعني لو حجر له ثلاث شعب (يعني حجر مثلث) :

هذا فيه خلاف:

ق1) المذهب يجزيء، وهو الصواب؛ لأن المعتبر عدد المسحات.

ق2) لا يجزيء.

7 -النهي عن الاستنجاء بالرجيع أو العظم.

104 -وللسبعة من حديث أبي أيوب:"لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا".

شرقوا أو غربوا: هذا من كانت القبلة في جهة الشمال أو الجنوب، أي اتجهوا جهة الشرق أو الغرب، والنبي?قالها لأهل المدينة.

الفوائد:

1 -النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها حال قضاء الحاجة، وظاهر الحديث العموم سواء في البنيان أو الفضاء، وهذه المسألة فيها خلاف، وكلّها روايات عن الإمام أحمد-رحمه الله-:

ق1) جواز الاستقبال والاستدبار في البنيان دون الفضاء، فيحرم في الفضاء، وهو المشهور من المذهب، والدليل: حديث ابن عمر?:رقيت يومًا على بيت حفصة، فرأيت النبي?يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة، فقالوا: هذا يدل أنه في البنيان يجوز، وإذا كان في الفضاء لا يجوز إلاّ بحائل، وقالوا: الحائل لو كمؤخرة الرّحل، وقالوا أيضًا: ولو أرخى ذَيْله أي ثوبه.

*قالوا-رحمهم الله-:يكفي الانحراف يمنةً أو يسرة، لكن هذا ضعيف؛ لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة.

س-هل يُشترط القرب من الحائل؟ الجواب: - المذهب: لا يشترط، سواء قريب أو بعيد.-الصواب على هذا القول فقط: أنه يُشترط أن يكون قريبًا من الحائل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت