فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25191 من 67893

ـ [أبو معاذ الحسن] ــــــــ [07 - 09 - 05, 09:44 م] ـ

حكى ابن عبدالبر الاجماع على انه لا يقضى دين الميت من الزكاة

وشيخ الاسلام جوز ان يقضى دين الميت من الزكاة

وحكاه وجها في مذهب الامام احمد ...

فما هو القول الصحيح في هذه المسألة؟؟

ـ [زياد عوض] ــــــــ [08 - 09 - 05, 07:18 ص] ـ

قال العلّا مة ابن عثيمين في الشرح الممتع:

مسألة: هل يقضى دين الميت من الزكاة؟

الجواب: إذا كان له تركة فهو غني بتركته، ويدفع منها.

والصحيح أنه لا يقضى دين الميت منها، وقد حكاه أبو عبيد في الأموال وابن عبد البر إجماعًا، لكن المسألة ليست إجماعًا ففيها خلاف، إلا أنه في نظرنا خلاف ضعيف، والعجيب أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - جوّز أن تقضى ديون الأموات من الزكاة وحكاه وجهًا في مذهب الإمام أحمد، واستدل بقوله تعالى: {) وَالْغَارِمِينَ) (التوبة: من الآية60) } فلم يعتبر التمليك، وإنما اعتبر إبراء الذمة، فالميت أولى بإبراء الذمة من الحي، لكن القول الأول أرجح، فلا يقضى دين الميت من الزكاة للأمور التالية:

أولًا: أن الظاهر من إعطاء الغارم أن يزال عنه ذل الدين؛ لأن الدين ذل كما يقال:"الدين هم في الليل وذل في النهار".

ثانيًا: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان لا يقضي ديون الأموات من الزكاة، فكان يؤتى بالميت، وعليه دين فيسأل صلّى الله عليه وسلّم هل ترك وفاء؟ فإن لم يترك لم يصل عليه وإن قالوا: له وفاء، صلى عليه.

فلما فتح الله عليه وكثر عنده المال صار يقضي الدين بما فتح الله عليه عن الأموات، ولو كان قضاء الدين عن الميت من الزكاة جائزًا لفعله صلّى الله عليه وسلّم.

ثالثًا: أنه لو فتح هذا الباب لعطل قضاء ديون كثير من الأحياء؛ لأن العادة أن الناس يعطفون على الميت أكثر مما يعطفون على الحي، والأحياء أحق بالوفاء من الأموات.

رابعًا: أن الميت إذا كان قد أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، وإن أراد إتلافها فالله قد أتلفه ولم ييسر له تسديد الدين.

خامسًا: أن ذمة الميت قد خربت بموته فلا يسمى غارمًا.

سادسًا: أن فتح هذا الباب يفتح باب الطمع والجشع من الورثة، فيمكن أن يجحدوا مال الميت ويقولوا: هذا مدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت