ـ [الحميراء] ــــــــ [21 - 08 - 05, 04:28 ص] ـ
الحديث
إذا رأيتم الرجل ينشد ضالته - يعني في المسجد - فقولوا: لا رد الله عليك وقد روينا أيضا لا وجدت
الراوي: أبو هريرة
خلاصة الدرجة: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
المحدث: ابن حزم
المصدر: المحلى،،، الصفحة أو الرقم: 4/ 247
سؤالي بارك الله فيكم ما معنى احتج به؟؟
وأرجو منكم إن تكرمتم شرح معنى الحديث
رفع الله قدركم و أورثكم ربي الفردوس
ـ [الفهمَ الصحيحَ] ــــــــ [22 - 08 - 05, 06:31 م] ـ
وفق الله الجميع.
احتج به: أي اتخذه حجة في إثبات دعوى، على حكم شرعي بتحليل أو تحريم ... أو غير ذلك من دعاوى شرعية أو عقلية، والحجة: الدليل والبرهان .. سمي الدليل حجة: لأنه يُحَج ويُقصد .. مأخوذ من محجة الطريق وهي المقصد والمسلك.
قال العلامة ابن العربي في العارضة: (ولا تُنْشَدُ فيه الضالة إجماعا، فإن فعل أحد ذلك فليقل لَه: أيها الناشد، غيرك الواجد، أو: لا أدّاها الله إليك، أو عليك) .
قال العلامة الألباني - رحمه الله - في < الثمر المستطاب ... > 2/ 686:(قال في النهاية: < يقال: نشدت الضالة، فأنا ناشد: إذا طلبتُها، وأنشدتها: إذا عرفتها، وهو من النشيد: رفع الصوت >.
وفي الحديث دليل على تحريم السؤال عن ضالة الحيوان في المسجد بشرط أن يكون برفع الصوت، وقد ذهب إلى ذلك ابن حزم - 4/ 246 - والصنعاني في سبل السلام - 1/ 217 - وهو الحق إن شاء الله تعالى، لأنه الظاهر من النهي، ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أمر أن يقال للمنشد ما يأتي عقوبة له)ثم ذكر - رحمه الله - حديث بريدة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم، وفيه ذكر الأعرابي الذي نشد جمله الأحمر بالمسجد، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - < لا وجدته، إنما بنيت المساجد لما بنيت له >.
ثم قال صـ 688: (ويجب على من سمع ذلك أن يقول للمنشد: < لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا > فقد أمر بذلك عليه الصلاة والسلام في قوله: < من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل ... فذكره، وفي لفظ: < لا أداها الله إليك >) .
وقال العلامة الصنعاني - رحمه الله - في سبل السلام 2/ 146 من طبعة الحلاق:
(والحديث دليل على تحريم السؤال عن ضالة الحيوان في المسجد، وهل يلحق به السؤال عن غيرها من المتاع ولو ذهب في المسجد؟ قيل: يلحق، للعلة وهي قوله: < فإن المساجد لم تبن لهذا > وإن من ذهب عليه متاع فيه أو في غيره قعد في باب المسجد يسأل الخارجين والداخلين إليه) .
والذي ذهب إليه جمهور أئمة الفتوى من أتباع المذاهب الأربعة؛ أن النهي محمول على الكراهة، كما هو مشهور في كتبهم الفروعية، والله أعلم.