فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24171 من 67893

يعني الجواز على الصراط وجاء مثله من حديث آخر أخرجه الطبراني من حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه مرفوعا من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لم ير النار بعينه الا تحلة القسم فإن الله عز وجل قال وأن منكم الا واردها واختلف في موضع القسم من الآية فقيل هو مقدر أي والله أن منكم وقيل معطوف على القسم الماضي في قوله تعالى فوربك لنحشرنهم أي وربك أن منكم وقيل هو مستفاد من قوله تعالى حتما مقضيا أي قسما واجبا كذا رواه الطبراني وغيره من طريق مرة عن بن مسعود ومن طريق بن أبي نجيح عن مجاهد ومن طريق سعيد عن قتادة في تفسير هذه الآية وقال الطيبي يحتمل أن يكون المراد بالقسم ما دل على القطع والبت من السياق فإن قوله كان ربك تذييل وتقرير لقوله وأن منكم فهذا بمنزلة القسم بل أبلغ لمجئ الاستثناء بالنفي والاثبات واختلف السلف في المراد بالورود في الآية فقيل هو الدخول روى عبد الرزاق عن بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني من سمع من بن عباس فذكره وروى أحمد والنسائي والحاكم من حديث جابر مرفوعا الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر الا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما وروى الترمذي وابن أبي حاتم من طريق السدي سمعت مرة يحدث عن عبد الله بن مسعود قال يردونها أو يلجونا ثم يصدرون عنها بأعمالهم قال عبد الرحمن بن مهدي قلت لشعبة أن إسرائيل يرفعه قال صدق وعمدا أدعه ثم رواه الترمذي عن عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل مرفوعا وقيل المراد بالورود الممر عليها رواه الطبري وغيره من طريق بشر بن سعيد عن أبي هريرة ومن طريق أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ومن طريق معمر وسعيد عن قتادة ومن طريق كعب الأحبار وزاد يستوون كلهم على متنها ثم ينادي مناد امسكي أصحابك ودعي أصحابي فيخرج المؤمنون ندية ابدانهم وهذان القولان أصح ما ورد في ذلك ولا تنافي بينهما لأن من عبر بالدخول تجوز به عن المرور ووجهه أن المار عليها فوق الصراط في معنى من دخلها لكن تختلف أحوال المارة باختلاف أعمالهم فأعلاهم درجة من يمر كلمع البرق كما سيأتي تفصيل ذلك عند شرح حديث الشفاعة في الرقاق إن شاء الله تعالى ويؤيد صحة هذا التأويل ما رواه مسلم من حديث أم مبشر أن حفصة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا يدخل أحد شهد الحديبية النار أليس الله يقول وأن منكم الا واردها فقال لها أليس الله تعالى يقول ثم ننجي الذين اتقوا الآية وفي هذا بيان ضعف قول من قال الورود مختص بالكفار ومن قال معنى الورود الدنو منها ومن قال معناه الأشراف عليها ومن قال معنى ورودها ما يصيب المؤمن في الدنيا من الحمى على أن هذا الأخير ليس ببعيد ولا ينافيه بقية الأحاديث والله أعلم وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم أن أولاد المسلمين في الجنة لأنه يبعد أن الله يغفر للآباء بفضل رحمته للأبناء ولا يرحم الابناء قاله المهلب وكون أولاد المسلمين في الجنة قاله الجمهور ووقفت طائفة قليلة وسيأتي البحث في ذلك في أواخر كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى وفيه أن من حلف أن لا يفعل كذا ثم فعل منه شيئا ولو قل برت يمينه خلافا لمالك قاله عياض وغيره

ـ [أبو إلياس الرباطي] ــــــــ [29 - 01 - 10, 10:24 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

يقول الشيخ المحدث العلامة الألباني رحمة الله علينا وعلينا في هذا الباب الذي نحن بصدده وهو:

معنى قوله عليه الصلاة والسلام: (إلا تحلة القسم)

السؤال: ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق: (لن تمسهما النار إلا تحلة القسم) ؟ الجواب: هذا الحديث يشير إلى قوله تبارك وتعالى في الآية الكريمة: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [مريم:71] (وَإِنْ مِنْكُمْ) قسم من الله، (إِلَّا وَارِدُهَا) اختلف العلماء قديمًا وحديثًا في معنى الورود المقصود في هذا الحديث على ثلاثة أقوال: القول الأول: الورود بطرف النار، كما يقال: أورد الإبل الحوض. والقول الثاني: المرور على الصراط من فوق النار. والقول الثالث وهو لا ينافي الثاني: الدخول في النار؛ لأن المرور على الصراط هو دخول في النار. فقوله تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [مريم:71] أي: داخلها، لا فرق بين مؤمن وكافر، كلهم من

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت