فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34084 من 82138

ثانيهما: أنَّ الجوابَ عَنها يَتَضَمَّنُ أصولا وفوائِدَ نافِعةً -إن شاءَ اللهُ تَعالَى- خاصَّةً فيما يَتَعَلَّقُ بالبِدْعَة وضوابِطِها؛ وهو ما كان حَقُّه ومكانُه بَحثي السابِق؛ ولكن"قَدَرُ اللهِ وما شاء فَعَل".

فائِدَة:

هكذا وَرَد في رواية الإمامُ (مُسلِم) -رَحِمَه اللهُ تَعالَى-:"قَدَرُ اللهِ وما شَاءَ فَعَلَ" (ح 2664) ؛ بِتَحريك القاف والدال (دون تَشديدِها) ؛ على أنَّها مَصدَر مِن الفِعل (قَدَّر) ، ولَفظُ الجلالة مُضافٌ إليه مَجرور بالكَسرَة الظاهِرَةِ تَحتَ آخِرِه.

بينما في إحدى روايات الإمامَين (ابْنِ ماجَة) و (أحمَد) -رَحِمَهما اللهُ تَعالَى-:"قَدَّر اللهُ وما شاءَ فَعَل" (ح 79، 8573 -على التَّرتيب) ؛ بتَشديد الدال المَفتوحَة، ولَفظُ الجلالة فاعِلُ مَرفوع بالضَّمَّة الظاهِرَةِ فوقَ آخِرِه.

وكلا الروايَتَين مَحفوظتان -إن شاءَ اللهُ تَعالَى؛ فبأيِهما تَعبَّد المُكَلَّفُ فلا حَرَج؛ ويُستَحَبُ له أن يَقول هذه تارةً وهذا تارةً أخرَى؛ لأنَّ هذا اختلافُ تَنوُّع لا تَضاد، واللهُ أعْلَم.

وهذا نَصُّ المُشارَكَةِ الأولى للأخ المَذكور -هَداه الله-:

"يا سبحان الله!! من قال: صدق الله العظيم. فقد ابتدع بدعة، وهذه البدعة إنما هي ضلالة تدخل قائلهاالنار!! هل الكلام الطيب والثناء على الله يعتبر ضلالا!! ظهر من بيننا قوم اتهموا غيرهم بالابتداع في الدين حتى لو كان أحد يدعو بدعاء من نفسه يمجد فيه الله ويتضرع إليه -لقال له هؤلاء: يا هذا إن دعاءك هذا بدعة لأنه ليس دعاء مؤثورا عن رسول الله صلى الله"

عليه وسلم، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع أعرابيا يدعو بدعاء من عند نفسه يقول فيه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان ... ) فقال عليه الصلاة والسلام:لقد دعا الله باسمه الأعظم. لم يقل له: يا هذا انك ابتدعت دعاء لم آمر به. هل إذا ذكرنا صحابيا وقلنا: رضي الله عنه) هل تعتبر مقولة: رضي الله عنه) بدعة؟ لأن هذه الكلمة لم تكن تقال في عهد الصحابة، ولم نسمع أحدا من الصحابة خاطب صحابيا آخر قائلا له: رضي الله عنك. كان الصحابة إذا سألهم النبي في أمر الدين ولم يعلموه، لم يكن جوابهم فقط: لا نعلم، وإنما كانوا يضيفون إليها: الله ورسوله أعلم، فهل أنكر رسول الله عليهم أن يقولوا: الله ورسوله أعلم!!

إن القول بضلال من قال صدق الله العظيم كمثل ذلك الذي رأى النصارى واليهود يسارعون في مد يد العون والمساعدة لإخوان لنا أصابهم نقص من الثمرات وابتلوا بالجفاف والجوع، فقال: لا تتشبهوا باليهود والنصارى حتى ولو كان في الإحسان. ولا تمدوا يد العون لإخواننا في الصومال والسودان لأن اليهود والنصارى سبقونا إلى ذلك ونحن لا نريد أن نتشبه بهم"اهـ."

بَعد المُشارَكة الأولَى للأخ المَذكور؛ رَدَّ عَليه أحدُ الإخوة -حَفِظَه الله- بِمَا نَصُّه:" (لقد رَضيَ اللهُ عَن المُؤمنينَ إذ يُبَايعونَك تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلوبِهم فأنزَلَ السَّكينةَ عَليهم وأثَابَهم فَتحًا قَريبًا) . ومن هم المؤمنون؟؟؟؟ هم الصحابه"اهـ. فَرَدَ عَليه الأخ المَذكور بِمَا نَصُّه:

"هذه الآية لم تنزل في كل الصحابة وإنما نزلت في من بايعوا بيعة الرضوان، والرضى هنا على الفعل وهو البيعة، مثل ما أقول: رضي الله عن أبي عبد العزيز إذ صام أيام رمضان وقام لياليه، فالرضى على الصيام والقيام، وليست الآية إنشائية بأمر، لو كانت إنشائية لجاءت في صيغة الأمر، ولسمعنا المتأخرين من الصحابة يترضون على الأولين في حضورهم أو غيابهم. إذن هي كلمة ابتدعناها وليس في ذلك إشكال، لسنا ملزمين بها وإنما هي كلمة مستحبة. ولماذا لم تظهر لك إلا آية الرضى؟ فآية: (قل صدق الله ... ) إنشائية، وأمر بالقول."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت