أهله، ويقمع البدعة، ويكسر أهلها. انتهى.
فظهر أن المجدد لا يكون إلا من كان عالما بالعلوم الدينية، ومع ذلك من كان عزمه وهمته آناء الليل والنهار إحياء السنن ونشرها، ونصر صاحبها، وإماتة البدع ومحدثات الأمور ومحوها، وكسر أهلها باللسان، أو تصنيف الكتب، أو التدريس أو غير ذلك، ومن لا يكون كذلك لا يكون مجددا البتة، وإن كان عالما بالعلوم مشهورا بين الناس، مرجعا لهم.
فالعجب كل العجب من صاحب جامع الأصول أنه عد أبا جعفر الإمامي الشيعي، والمرتضى أخا الرضا الإمامي الشيعي من المجددين، حيث قال: الحديث إشارة إلى جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى عمر بن عبد العزيز، إلى أن قال: وعلى الثالثة المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي وأبو الحسن الأشعري والنسائي، وعلى الرابعة: القادر بالله وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضا الإمامي ... الخ.
وقد ذكره العلامة محمد طاهر في مجمع البحار ولم يتعرض بذكر مسامحته ولم ينبه على خطئه. ولا شبهة في أن عدهما من المجددين خطأ فاحش، وغلط بين، لأن علماء الشيعة وإن وصلوا إلى مرتبة الاجتهاد، وبلغوا أقصى مراتب من أنواع العلوم، واشتهروا غاية الاشتهار، لكنهم لا يستأهلون المجددية. كيف وهم يخربون الدين فكيف يجددون، ويميتون السنن فكيف يحيونها، ويروجون البدع فكيف يمحونها، وليسوا إلا من الغالين المبطلين الجاهلين، وجل صناعتهم التحريف والانتحال والتأويل، لا تجديد الدين، ولا إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة. هداهم الله تعالى إلى سواء السبيل) عون المعبود (11/ 263 - 264) .
أقول: ومع ذلك كله فلا يزال الإشكال قائما وهو:
(لماذا يزكي عالم من علماء أهل السنة مثل ابن الأثير رحمه الله؛ ضالا مضلا، وإماما من أئمة الجهل والبدعة وهو: محمد بن يعقوب الرازي الكليني، بل ويعتبره أحد المجددين لشريعة رب العالمين وسنة رسوله الأمين) ؟؟؟؟
أبو محمد الألفى
عضو مميز تاريخ الانضمام: 15/ 03/04
محل السكن: الإسكندرية
المشاركات: 886
لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْ نَفِي وُجُودِ «الْكَافِي»
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمد الكريمي
ثانيا: أن تتأملوا معي بكل عقل وروية، وعدل وتجرد وإنصاف هذه القائمة التالية:
-أبو الحسن الأشعري ت (324هـ) صاحب كتاب المقالات.
-الملطي ت (377هـ) صاحب كتاب التنبيه والرد.
ألا تتفقون معي أنها كلها أسماء معروفة مشهورة لا تخفى على أدنى طالب علم، فضلا عن عالم، ومع ذلك كله لا يوجد في أي كتاب منها عند الكلام على مذهب الرافضة أو ذكر لتصانيفهم المعروفة شيء اسمه (الكليني) أو (الكافي) !!!!!!
وللتوضيح أكثر تأملوا معي ما يلي:
-لا يوجد ذكر للكليني، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تكلموا على مذهب الشيعة.
-لا يوجد ذكر للكليني، ولا لكتابه الكافي عند بعض المحسوبين على التيار الشيعي.
-لا يوجد ذكر للكليني، ولا لكتابه الكافي عند بعض من تخصص في الرد على أهل الأهواء.
-لا يوجد ذكر للكليني، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في الرد على شبهاتهم.
-لا يوجد ذكر للكليني، ولا لكتابه الكافي عند بعض من قد تخصص في أسماء الفنون العلمية.
لا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْ نَفِي وُجُودِ كِتَابٍ لِلرَّافِضَةِ وَاسِعِ الشُّهْرَةِ ذَائِعِ الصِّيتِ لَدِيهِمْ
وَعَلَيْهِ مُعْتَمَدُهُمْ فِي الْعَقَائِدِ وَالْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاتِ وَشَتَّى فُرُوعِ الْمِلَّةِ الرَّافِضِيَّةِ
ــــــ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)