ومن الأغلاط العلمية التي يعرفها صغار طلاب العلم هي زعمه أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى جواز الاحتفال بالمولد، وهذا من أسمج الأقوال، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية من أبعد الناس عن البدع وأشدهم محاربةً لها فكيف يدعو للاحتفال بالمولد وقد نصَّ هو على أنه من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها كما في مجموع فتاواه (25/ 298) ، وله في اقتضاء الصراط المستقيم كلام كثير في ذم الأعياد المحدثة مطلقًا وقال: (( ومن المنكرات في هذا الباب سائر الأعياد والمواسم المبتدعة، فإنها من المنكرات المكروهات، سواء بلغت كراهة التحريم أو لم تبلغه ) ). ونص على أن كل يوم أو مكان فيه اجتماع خاص في وقت خاص يُسمى عيد (2/ 514) ، وذكر أن الاحتفال بالمولد فعله كثير من الناس وجعلوه عيدًا مضاهاة للنصارى (2/ 619) .
ومن أخطائه: قوله أنا أبا إدريس الخولاني جثا على ركبتيه لما روى حديث الشفاعة الطويل في صحيح مسلم!!
وهذه الجملة تشتمل على أخطاء علمية وهي:
-أن أبا إدريس المعروف عنه أن جثا لما روى حديث أبي ذر في مسلم يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي - الحديث القدسي - كما ذكر ذلك شراح الحديث ومنهم النووي.
-ومنها: أن حديث الشفاعة في البخاري ومسلم وليس في مسلم فقط!
هذا عدا نقله عن علماء لم يذكر مصادره في النقل عنهم مما يشكك في صحة معلوماته، وكلامه على سبب الغلو والتطرف، والتسامح الديني ويعني به كما قال: أننا لا نكره الناس إذا لم يكونوا على ملتنا!! والقول الآحادي وأنه غلطٌ مطلقًا!!.
أوقفوا هذا العبث؟
وفي ختام هذه المقالة أدعو إلى أمرين هامين:
الأول: أن يتوقف تلفاز الكويت عن نشر البدع والآراء الشاذة، على أيدي أُناس عرفوا بالبدعة والشذوذ في الفتاوى لأجل حطام الدنيا الفاني! والواجب عليهم أن يختاروا من يوثق بدينه وعلمه ليتصدر مثل هذه الأمور العظام لا سيما وفي كلية الشريعة جمعٌ من أهل العلم المعروفين بسلامة العقيدة، والتمسك في فتاواهم بالسنة وما كان عليه أهل العلم المعتبرين.
ثانيًا: أدعو أساتذة الشريعة إلى إيقاف الدكتور الشريف عند حده ومنعه من الفتوى وتصدر مجالس العلم، وكذلك وزارة الأوقاف التي عودتنا دائمًا على توقيف المشايخ المعروفين بالسنة ومنعهم من الدروس ونشر المسلك الصحيح والعقيدة النقية نناشدها أن توقف هذا العبث بعقائد المسلمين وتمنع الاحتفال البدعي الذي يقام في بيوت الله، صيانة للمساجد من المحدثات!!
قال الإمام الأوزاعي: إذا ظهرت البدع فلم ينكرها أهل العلم صارت سنة!.
وليتمثلوا قول الله جل وعلا (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) .
شكر خاص: للأخت الصحفية ذكرى المجدلي على غيرتها على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وَرَدِّهَا لبدعة المولد في مقالها المنشورة في صحيفة (الوطن) قبل عدة أيام، وأسأل الله أن يكتب لها أعظم الأجر والثواب، والعتب على أساتذة الشريعة الذين لم ينكروا هذه البدعة ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف …
كتبه
دغش بن شبيب العجمي
ربيع الأول عام 1425هـ
ـ [أبو فالح عبدالله] ــــــــ [20 - 08 - 06, 02:30 ص] ـ
و هذا ردّ الأخ عبدالعزيز العباد نشرته جريدة الأنباء في عددها (10810) الموافق الجمعة 19/ 5/2006م.
الذهبيُّ و الصفديُّ
في كلام د. عبدالغفار
الحمد لله رب العالمين، و أصلي و أسلم على سيد المرسلين و على آله و صحبه و التابعين، و بعد.
فإنَّ ممن ظهر أخيرًا مدافعًا عن ابن عربي الصوفيِّ الدكتورَ محمد عبدالغفار الشريف، ووصف الدكتور محمدٌ ابنَ عربي بأنه طودٌ شامخ، و نقل كلامًا للحافظ الذهبي ثم أتبعه بكلام للصفدي.
فكانت هذه النقطة هي التي أحب أن أكتب حولها هذه المقالة الموجزة، فأشرع بعون الله تعالى في المقصود:
قال الدكتور بعد أن نقل ما نقل من عبارة الإمام الذهبي ثم الصفدي:"فهل ترى قولي خرج عما قاله هذان الإمامان الجليلان تلميذا ابن تيمية رحمهم الله جميعًا".
أقول أولًا: يطرأ تساؤلٌ وهو: هل دخل قولُ الدكتور محمدٍ في قول الحافظ الذهبي أصلًا حتى يقال إنه قد خرج؟!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)