فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11920 من 82138

أول معصية عصى الله بها معصية إبليس اللعين الذي قيل له اسجد فقال: لا أسجد!! فإبليس لم يكن مكذبًا للأمر الإلهي، ولا جاحدًا له وإنما امتنع عن السجود فقط علوًا وكبرًا وظنًا منه أنه أفضل من المسجود له. قال?أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين? فكان كفره بامتناعه عن السجود وإظهاره العلو والكبر، وإبائه عن طاعة الله سبحانه وتعالى.

3 -مشركو العرب مقرون في قلوبهم:

كثير من مشركي العرب كذب النبي مع يقين قلوبهم أنه رسول الله حقًا وصدقًا، وأنه ليس كاذبًا فيما ادعاه من النبوة والرسالة، وإنما منعهم من الإيمان الكبر والحسد، قال تعالى عنهم?فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون?.

المستهزئ بالدين يكفر ظاهرًا وباطنًا:

أكفر الله المستهزئين بالدين وإن كانوا قد فعلوه على وجه اللهو واللعب، قال تعالى عنهم: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين? فهؤلاء لما وقع منهم الاستهزاء وهو قولهم في القراء"ما رأينا مثل قرائنا أرحب بطونًا وأجبن عند اللقاء"جعل الله قولهم هذا استهزاءًا منهم بالله وآياته ورسوله، فإن القرآن يشرف من يحمله، ويدعوه إلى كل خير، فلعل هؤلاء لم يكن مقصودهم الاستهزاء بالله منزل القرآن، ولا آيات القرآن ولا الرسول معلم القرآن، وإنما كان مقصدهم مجرد الاستهزاء بهؤلاء الحملة للقرآن الكريم، ولكن استهزاءهم بالضرورة يقع على الله وآياته ورسوله سواءً عرفوا ذلك أو لم يعرفوه عندما استهزءوا ...

وعلى كل حال فقد أكفرهم الله. وأخبرهم أنهم قد كفروا بعد إيمانهم -وهذا واضح- من أن الكفر هنا مخرج من الملة وقد وقع على أمر ظاهري لم يواطئه القلب.

سب الله أو رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا:

وقد أجمع أهل الإسلام في كل عصورهم إلا أصحاب هذه البدعة -الإرجاء- أن سبَّ الله ورسوله ودينه كفر ناقل عن الملة سواءً فعله صاحبه جادًا أو هازلًا ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"إن من سبَّ الله أو سبَّ رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السابُّ يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا له، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل".

وقد قال الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، المعروف بابن راهويه - وهو أحد الأئمة، يعدل بالشافعي وأحمد:"قد أجمع المسلمون أن من سبَّ الله أو سبَّ رسوله ? أو دفع شيئًا مما أنزل الله أو قتل نبيًا من أنبياء الله أنه كافر بذلك وإن كان مقرًا بما أنزل الله".

وكذلك قال محمد بن سحنون - وهو أحد الأئمة من أصحاب مالك، وزمنه قريب من هذه الطبقة:"أجمع العلماء أن شاتم النبي? المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفر وعذابه كَفَر".

وقد نص على مثل هذا غير واحد من الأئمة، قال أحمد في رواية عبدالله في رجل قال لرجل ياابن كذا وكذا -أعني أنت وَمَن خلقك: هذا مرتد عن الإسلام نضرب عنقه، وقال في رواية عبدالله وأبي طالب:"من شتم النبي? قتل، وذلك أنه إذا شتم فقد ارتد عن الإسلام، ولا يشتم مسلمٌ النبيَّ ?"، فبين أن هذا مرتد، وأن المسلم لا يتصور أن يشتم وهو مسلم.

وكذلك نقل عن الشافعي أنه سُئل عمن هَزَل بشيء من آيات الله تعالى أنه قال: هو كافر واستدل بقول الله تعالى:?قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين? [التوبة 66] .

وكذلك قال أصحابنا وغيرهم: من سبَّ الله كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا لهذه الآية، وهذا هو الصواب المقطوع به.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت