فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11919 من 82138

ومن أجل ذلك يتركون الصلاة والزكاة والصوم وسائر الأعمال ويقولون الإيمان بالقلب!! ولا يعلمون أن الإيمان يستلزم العمل الصالح، وأنه لا إيمان بلا عمل، وأن ترك الصلاة كفر، وأن من ترك صلاة العصر وحدها لمرة واحدة فقد حبط عمله، ويفعل العامة المعاصي التي نهى الله عنها معتمدين على فكر الإرجاء السابق، ولا يعلمون أن المستحل كافر (والاستحلال هو الرضى بالمعصية، والظن أن الله لا يعاقب عليها) ولا يعلمون أن الإباء كفر، وترك الأمر كبرًا وعنادًا كفر وفعل المعصية استحلالًا كفر، وأن الإعراض عن الدين كفر، وأن من ظن أنه يسعه ولا بأس عليه أن يفعل ما نهى الله عنه فقد كفر، وكل ذلك كفر ناقل عن الملة.

ويقع العامة في هذه الأنواع الغليظة من الكفر الناقل عن الملة بأقوال هؤلاء الجهال المفسدين الذي حصروا الإيمان في الشهادة باللسان، وتصديق الجنان. حسب زعمهم.

7)تحريف كلام الله وكلام رسوله عن مواضعه، واللجوء إلى التأويل الباطني، وصرف الكلام عن مقاصده:

من مفاسد عقيدة الإرجاء بكافة درجاتها أن أصحابها لا بد وأن يلجئوا إلى التأويل الباطني، وصرف كلام الله وكلام رسوله عن مقاصده، وتحريف الكلم عن مواضعه ... وهذا هو الشأن في كل من ابتدع عقيدة تخالف الحق لابد وأن يصطدم بالآيات والأحاديث التي تخالف بدعته وعقيدته الباطلة، فيلجأ إلى صرف الكلام عن مقاصده، وتفسيره بغير معناه، وتأويله تأويلًا باطنيًا ملتويًا، ومنهم من يلجأ إلى التحريف اللفظي والمعنوي فيكون مع الذين يحرفون الكَلِمَ من بعد مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا.

وأهل الإرجاء الذين لا يدخلون العمل في صلب الإيمان ويجعلوه جزءًا من حقيقته، بل يخرجون العمل كله عن مسمى الإيمان، ويحصروا الإيمان فقط في قول اللسان وتصديق الجنان ... هؤلاء يصدون بنصوص القرآن والسنة التي تجعل العمل جزءًا من الإيمان وأنه إيمان بغير طاعة لله ورسوله. وأن النجاة ودخول الجنة لا يكون إلا بذلك. فيتعمدون إلى الإعراض عن كلام الله وكلام رسوله في الوعيد، ويحرفون ما وصاهم الله به من عصاه في مواطن بالكفر بأن المقصود بذلك كفر لا ينقل عن الملة، ولا ينقض أصل الإيمان. وأنه لا ينقض أصل الإيمان إلا انتفاء التصديق فقط!!

وكما يلجئون إلى تحريف الكلم عن مواضعه وتأويله بغير معناه يلجئون كذلك إلى تخطئة الصحابة في قتالهم للمرتدين، وإجماعهم على كفر تارك الصلاة كفرًا ناقلًا عن ملة الإسلام، ويلجأ بعضهم إلى الكذب على أئمة الإسلام وتفسير كلامهم بغير معناه، وتحويله عن مقاصده وهكذا تولد هذه البدعة لأصحابها - بالضرورة كالشأن في سائر البدع - إنحرافًا آخر وهو ليّ النصوص وتحريفها، وتفسيرها بغير معناها، بل وقد يؤدي إلى الكذب على الله ورسوله، وصحابته والتابعين لهم بإحسان.

هذا إلى جانب ما تحدثه هذه البدعة في الأمة الإسلامية من تمكين المنافقين، وإفساد الدين.

الباب الثاني: حقيقة الكفر:

إعلم - أخي المؤمن - هداني الله وإياك صراطه المستقيم ودينه القويم أن الكفر يكون تارة بالقلب مع خلاف الظاهر ويكون أحيانًا بالظاهر وحده، مع مخالفة القلب، ويكون أحيانًا بالظاهر والباطن، أعني بالقلب والعمل.

فمن فعل الكفر الظاهري الذي ليس له تفسير إلا الكفر فهو كافر ظاهرًا وباطنًا، وإن ادعى أن باطنه بخلاف ذلك.

وإليك الدليل على كل ذلك:

1 -فرعون وقومه أظهروا الكفر مع تصديقهم للرسل بقلوبهم:

هذا فرعون رأس الكفر كان موقنًا بقلبه أن موسى رسول الله وأن الآيات التي التي أجراها الله على يديه إنما هي آيات الله ولكنه رد الحق تكذيبًا وعنادًا وكبرًا، قال تعالى عن قوم فرعون?وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا? واليقين هو أعظم درجات العلم مع يقين قوم فرعون أن هذه الآيات من الله إلا أنهم لم يؤمنوا بها كبرًا وعلوًا كما قال تعالى عنهم?أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون? فهذا الذي منعهم من إظهار الإيمان.

وقال موسى لفرعون?لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر، وإني لأظنك يا فرعون مثبورًا?.

2)إبليس كفر بالله علوًا وكبرًا:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت