فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11917 من 82138

الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا?.

وقد توعد الله بالعقوبة على صغائر الإثم من هو عظيم في الإيمان كالرسل والأنبياء ومن هو من عموم أهل الإيمان بل الوعيد بالعقوبة وتضعيفها للعظيم في الإيمان والكبير في المنزلة أعظم من عقوبة من دونه في العلم والإيمان. قال تعالى لرسوله:?ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات? أي عذابًا مضاعفًا في الدنيا وعذابًا مضاعفًا في الآخرة. وقال سبحانه وتعالى?يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرًا?.

وأما أحاديث الوعيد لأهل المعاصي فأكثر من أن تحصر بل لا تكاد ذنبًا ذكره الرسول ? إلا وذكر ما يترتب عليه من العقوبة في الدنيا والآخرة. فمن ذلك قوله ?: عن عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا كَانَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُسِرّ إلَيْكَ؟ قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كَانَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُسِرّ إلَيّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النّاسَ. غَيْرَ أَنّهُ قَدْ حَدّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ. قَالَ فَقَالَ: مَا هُنّ؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: قَالَ «لَعَنَ اللّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللّهِ. وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ آوَىَ مُحْدِثًا. وَلَعَنَ اللّهُ مَنْ غَيّرَ مَنَارَ الأَرْضِ» . وقوله ?: عَنْ جَابِرٍ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَرّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ: «لَعَنَ اللّهُ الّذِي وَسَمَهُ» .

وإخباره ? «عُذّبَتِ امرأةٌ في هِرّةٍ حَبَسَتْها حتى ماتَتْ جوعًا، فدَخَلَتِ فيها النارَ، قال: فقال ـ والله أعلم ـ: لا أنتِ أطعَمْتِها ولا سقَيْتِها حينَ حبَسْتِها، ولا أنتِ أرسَلْتِها فأكَلَتْ من خَشاشِ الأرضِ» .

عن سَمُرَة بن جنْدب رضيَ الله عنه قال: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعني مما يكثرُ أَن يقول لأصحابِهِ: هل رأى أَحدٌ منكم من رُؤيا؟ قال: فيَقصّ عليه ما شاء الله أن يَقصّ. وإِنه قال لنا ذاتَ غَداةٍ: إِنّه أتاني الليلةَ آتِيان وإِنهما ابتعثاني وإِنهما قالا لي: انطلِق. وإِني انطلقتُ معهما، وإِنا أَتينا على رجل مَضْطجع. وإِذا آخرُ قائم عليهِ بصخرةٍ، وإِذا هو يَهوي بالصخرةِ لِرَأسهِ فيَثْلغ رأسَهُ فيتدَهدَه الحجر ها هنا، فيتبعُ الحجرَ فيأخُذُه فلا يَرجع إِليه حتى يَصحّ رأسُه كما كان، ثمّ يَعودُ عليه فيفعل به مثلَ ما فَعَلَ به المرّةَ الأولى. قال قلتُ: لهما: سُبحانَ الله، ما هذانِ؟ قال قالا لي: انطلِقْ انطلِق، فانطَلَقْنا فأتينا على رجل مستَلْقٍ لِقَفاهُ، وإِذا آخرُ قائمٌ عليهِ بِكلوبٍ من حديد، وإِذا هو يأتي أَحدَ شِقي وَجههِ فيُشرشِر شِدْقه إِلى قَفاه، ومِنْخَره إِلى قَفاه، وعَينَه إلى قفاه، قال: وربما قال: أبو رجاء فيشُقّ. قال: ثمّ يتحوّل إِلى الجانب الاَخر فيفعَل به مثل ما فَعل بالجانب الأوّل، فما يَفرُغ من ذلك الجانب حتى يَصحّ ذلك الجانب كما كان، ثمّ يعودُ عليه فيفعل مثلَ ما فعلَ المرّةَ الأولى. قال قلتَ: سبحانَ الله ما هذان؟ قال قالا لي: انطلقْ انطلق، فانطلقنا فأتَينا على مثل التنّور، قال: وأَحسِبُ أَنه كان يقول: فإِذا فيه لَغَطٌ وأَصواتٌ. قال: فاطلعْنا فيه فإذا فيه رجالٌ ونساء عراةٌ، وإِذا هم يأتيهم لَهَبٌ من أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضَوْضَوا قال: قلتُ لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلِق انطلق. قال: فانطلَقْنا فأَتَينا على نهر حسِبتُ أَنه كان يقولُ أَحمر مثل الدم، وإِذا في النهر رجلٌ سابحٌ يَسبَح، وإِذا على شَط النهر رجلٌ قد جَمَعَ عندَه حجارة كثيرةً، وإِذا ذلك السابحُ يسبحُ ما يسبحَ، ثمّ يأتي ذلك الذي قد جمعَ عندهُ الحجارةَ فيغفرَ له فاهُ فيلقمُهُ حجرًا فينطلقُ يسبَح ثمّ يرجعُ إِليه، كلما رَجَعَ إليه فغَرَ له فاهُ فألقمه حجرًا. قال: قلت لهما: ما هذانِ؟ قال: قالا لي: انطلِقْ انطلق. قال: فانطلَقْنا فأَتَينا على رجل كريهِ المرآةِ كأكرهِ ما أنتَ راءٍ رجلًا مَرآةً، وإِذا عندَهُ نار يَحُشّها ويَسعى حَولها. قال قلتُ لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت