فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 253

وترك قوانين الأحوال الشخصية ريثما تسنح فرصة للقضاء عليها هى الأخرى.

5 -فصل الدين عن التعليم العام، ليخلق أجيالا مبتوتة الصلة بالإسلام، أجيالا تتردد بين الجهل به والجحود له.

6 -فصل الإسلام عن تقاليد المجتمع في البيت والشارع والأماكن العامة والخاصة، حتى ينظر إلى الإسلام وكأنه الآثار القديمة التى يجب إطراحها، أو يمكن الاستغناء عنها.

7 -تمكين الآفات العلمية والخلقية من نهش الإسلام ونقد أصوله وفروعه والعبث بمقدساته وشعائره، مع إبراز الأديان والمذاهب الأخرى في إطار من الهيبة والكرامة .. والواقع أن الاستعمار لم ينقطع له دأب، منذ احتل بلادنا كى يحيل الإسلام ركاما من الأنقاض، وأهله أوزاعا من العبيد، وبذلك يخلص منه ومنهم على السواء ولو أن الأمور سارت وفق ما يشتهى لكان الإسلام اليوم أثرا بعد عين. إن عناية الله أدركتنا قبل أن ينتهى ديننا وننتهى نحن معه. وقد لحقتنا هذه العناية والمعركة بين المغيرين والمدافعين تنتقل على عجل من دور إلى دور، وتأخذ صورا شتى. ومن الخبر أن نستبين مواقفنا استبانة جيدة. فإن الأمة الإسلامية المترامية الأطراف إن كانت قد أحرزت مكاسب قليلة هنا وهناك، فالحقيقة المريرة لا تزال قائمة. وهى أنها ضعيفة الأخذ لنفسها وسط عداة يضيقون عليها الخناق وينسجون لها الأكفان. إن"ريتشارد"و"لويس"وغيرهما من قادة الصليبية القديمة قد عادوا للحياة مرة أخرى يحملون أسماء غير الأسماء. ولكن أحقادهم واضحة ونياتهم لائحة، وخططهم لم يغيرها إلا فارق من الزمن فحسب. ما بد من أن نراجع أنفسنا وأحوالنا، وأن نحصى مغارمنا ومغانمنا، وأن نتفرس في ملامح خصومنا ونتغلغل في طواياهم حتى نبنى دفاعنا المستقبل على ركائز قويمة. الأخطاء التى ارتكبها أسلافنا فسقطوا لا يجوز أن نقع فيها. ص _090

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت