فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 253

ونجحت"أوروبا"ومعها"أمريكا"فى إلحاق نكبات فادحة بالإسلام، كما استطاعت نفث دخان كثيف في آفاقه وإلحاق أذى كثير بسمعته. ونجحت"أوروبا"ومعها"أمريكا"فى تخسير القضايا الإسلامية وإسقاط قيمتها في المجال الدولى. بل إنهما بعد أن تآمرتا علي ذبح المسلمين في فلسطين - لأنهم مسلمون فحسب - حظرت عليهم أن يرسلوا أنينًا أو يقدموا شكاة بهذا العنوان البغيض، عنوان الإسلام المضطهد المستباح أهلوه. فليتظلموا مما أصابهم باسم العروبة مثلا. وفى هذه الحالة يقبل التظلم شكلا ولكنه يرفض موضوعا. أجل .. يقبل شكلا احتراما لمراسم المدنية الحديثة. ويرفض موضوعا لأن سحق المسلمين، ومحو دينهم من العالمين هدف استعمارى يتواصى الكل بضرورة الوصول إليه. وقد رأينا"أوروبا"و"أمريكا"يتخذان للقضاء على الإسلام الخطة الآتية:

1 -كان الخليفة العثمانى - يشبه بابا روما - في أنه رمز دينى لمئات الملايين من الأتباع المنتشرين على الأرض. وقد أمكن في الحرب العالمية الأولى طرد الخليفة والقضاء على الخلافة ومحو هذه الشارة التى تترابط على بريقها الباهت فلول الإسلام المهزوم.

2 -اتجهت جهود الاستعمار بعد ذلك إلى تفكيك الأمة الإسلامية حتى يتلاشى كيانها المادى والأدبى. فقسمها إلى عشرات من الدول الصغيرة، وأقام بين كل دولة وأخرى حدودا لا تعدوها ..

3 -جعل القومية الخاصة شعار كل دولة من هذه الدول المصنوعة. ومنع - في صراحة حينا وفى التواء حينا آخر - أن يكون الإسلام روحا للدولة أو دعامة لنظمها.

4 -حظر الاحتكام إلى قوانين الإسلام في الشرائع المدنية، والجنائية، والتجارية وما إليها. ص _089

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت