بسم الله الرحمن الرحيم
سيدى .. نحن من"هرر"طالبان في الأزهر الشريف. ومن حديثنا هذا الموجز ستعرفون لماذا لجأنا إليكم. إننا نود أن نقدم إليكم عرضا سريعا عن حال المسلمين في الحبشة. ولكى تأخذوا فكرة مختصرة تتعرفون منها على حال المسلمين في الحبشة وماهم فيه من اضطهاد، وعلى مستقبلهم وما يبيت لهم من عسف. نأسف إذ ننقل إليكم ما قاله"إمبراطور الحبشة"فى"الكونجرس الأمريكى"فى أثناء زيارته للولايات المتحدة منذ سنوات عندما سئل عن أهدافه وبرامجه لنهضة بلاده قال:"إن أهم الأهداف التى نسعى إليها هو توحيد الدين واللغة في بلادنا، وبدون ذلك لا يمكن أن نحقق شيئا من التقدم". ولما سئل عن المسلمين قال:"نعم .. توجد هناك أقلية مسلمة في الجنوب (إقليم هرر) اعتنقت الإسلام بتأثير الأجانب، وقد وضعنا لها برامج منذ اثنى عشر عاما، فلا يمضى وقت طويل إلا وقد عادت إلى حظيرة دين آبائها". هذا ما قاله إمبراطور الحبشة الذى يملك مصير الشعب هناك، وهو الحديث نفسه الذى تعرض له في خطاب العرش عند افتتاح البرلمان الصورى في سنة 1957، وإن كان في صورة مقنعة. فإلى أى مدى يمكنكم التنبؤ بما قد يصيبنا في المستقبل إذا كانت هذه هى إرادة الإمبراطور الممتلئ بروح العداء والمقت والكراهية للإسلام؟ والذى يجعل من هذا كله وسيلة لدعم سلطانه في نفوس المسيحيين، واكتساب احترامهم ومحبتهم"كحامي حمى المسيحية"و"منقذ الصليب المقدس". وهى إرادة لها جميع الإمكانيات لتنفيذ ما ترسمه، إذا عرفنا أنه الحاكم المستبد المطلق الذى لا يقف في وجهه أحد. ص _054