إن عشرات الأمم المسيحية احترمت الواقع وأباحت للرجل الطلاق بعيدا عن التعاليم المتوارثة بين كهنة الكنيسة، فكيف نفكر نحن أن نضع أيدى المسلمين في الأغلال التى طرحها غيرهم؟ وماذا يقع لو قيدنا الطلاق كما يقترح هؤلاء القاصرون؟ أما يترك نفر من المسلمين دينهم فرارا من الزوجة التى لا يطيقون؟ بذلك تكون أولى بركات القانون المراد سنه أن نعوق غير المسلمين عن الإسلام، وأن ندفع بعض المسلمين إلى الارتداء حين يعجزون عن ترك زوجاتهم، وذلك كله تحت عنوان إرضاء المرأة أو حماية الأسرة!!!! إن هذا التشريع - لو صدر - فسيكون ذريعة إلى مفاسد هائلة، وجرائم فاتكة. وإنا لموقنون أن أولى الأمر لن يخدعوا بهذا الضجيج المصطنع مهما تتابع الصياح واستطال الإلحاح. بل إن أملا يتجاوز التزام تعاليم الإسلام بشأن الأسرة إلى إشاعة تعاليم الإسلام في أرجاء المجتمع كله فتتناول صنوف المعاملات، وتنفخ روح الشرف والحق في قوانين العقوبات وسائر التصرفات. ويومئذ تكون بلادنا قد نجحت في صد الاستعمار الثقافى، وعادت سيرتها الأولى تضئ الطريق للحائرين. ص _173