فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 253

أى أنها تبغض البقاء معه، وإن كان لا مطعن عليه في خفقه ولا دينه. وتخشى أن تؤدى هذه الكراهية الجارفة بها إلى ما لا يليق. فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته"؟ - وهى المهر الذى دفعه إليها. قالت: أردها وأزيد، ففرق الرسول صلى الله عليه وسلم بينهما. والمرأة التى تريد الخلع ويأباه عليها زوجها. ترفع شكواها إلى القضاء. وهو - بعد تقديره لظروف الزوجين - يحكم بما يراه أقرب إلى العدالة، وإلى مصلحة الطرفين. فليس الإسلام بالدين الذى يقوم على إذلال المرأة. ولا هو - كذلك - بالدين الذى يقوم على إذلال الرجل. ولا ندرى سر الحملة على"بيت الطاعة"بعد ذلك إلا أن تكون حملات مبعثها الجهل بالفقه الإسلامى، والتقليد الأعمى للفكر الأجنبى. والطلاق حق الرجل، وإكراهه على ترك هذا الحق لغيره، معناه إرغامه على هجر البيت مع بقاء عقد الزوجية قائما. ومعناه أيضا أن ينطلق كلا الزوجين في ظل هذا العقد الصورى المفروض كرها ليفعل ما يحلو له ... وهذا فساد عريض. إن"أوروبا"لم تقف ألبتة عند القول بتقييد الطلاق، بل أباحته في نطاق واسع ولأتفه الأسباب. ونحن لا نرحب بشيوع الطلاق في الأسر"فهو أبغض الحلال إلى الله". ولكن المحافظة على كيان الأسرة تتم برفع المستوى الدينى والخلقى. وبتفهيم الجماهير أن أكثر ما يشيع بينهم من ألفاظ الطلاق لغو لا يؤخذ به ولا تنحل به عقدة النكاح ... أما محاولة إقحام القانون في ربط المرأة برجل يكرهها ويرفض العيش معها فهو مصدر فساد عريض ... ويسرنا أن ننقل رأى الدين، في قضايا التعدد والتقييد مصورا في شعر حسن للأستاذ محمد مصطفى حمام. ص _166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت