فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 253

إن الدين نفسه - وهو سند أساسي لنظام الزواج - يتعرض لحملات شديدة. وتأثيره الروحى في النفوس يتضاءل شيئا فشيئا. وفى كل مائة حالة زواج في مصر يقع الطلاق في ثلاثين حالة. ولا يكاد يعتقد أحد أن السبعين الباقية هى حالات سعيدة .. فأغلب الظن أنها سيئة أيضا وإن لم تبلغ حد الانفصال. ويرى البعض أن أسوأ ما في الزواج أنه استمرار على حالة واحدة متكررة داعية إلى السأم والضيق، في عصر يبدو كل شىء أمام الإنسان فيه وكأنه يتطور ويتغير من يوم إلى يوم. والزواج يستند إلى مفهوم دينى أكثر مما يستند إلى ضرورة طبيعية. وقد وجد من الفلاسفة والمفكرين من اعتبروا الزواج حالة منحطة من حالات الإنسان. وقال آخرون: إن الإنسان يستطيع أن يعيش من غير زواج، ولكنه لا يستطيع أن يعيش من غير طعام. ودليلهم على ذلك أن هناك ألوفا مؤلفة من النساء والرجال لا يتزوجون. ومن الوسائل التى يلجأ إليها بعض المتزوجين فى"أوروبا"و"أمريكا"حتى يقطعوا رتابة الزواج وملله. أن يعطى الزوجان أحدهما الآخر إجازة تطول وتقصر حسب الظروف. حتى يتجدد الحنين إلى البيت والأولاد. وكان مما يحفظ الزواج فيما مضى من الانهيار، أن سلطة الزوج كانت كاملة. وأن الزوجة تعتمد عليه اعتمادا تاما .. أما اليوم - وقد استقلت الزوجة اقتصاديا في كثير من الحالات، وأخذت تطالب بحقوق متساوية مع الرجال - فإن الأمر أصبح أكثر تعقيدأ". إن هذا الكلام يحمل في طياته متفجرات تنسف نظام الأسرة وتأتى عليه من القواعد. ونظام الأسرة ليس فكرة إسلامية فقط، بل رباط إنسانى عام، اتفقت الديانات كلها على توثيقه وحياطته. وليت شعرى ما هو العوض الذى يقترحه الكاتب عن الزواج؟ ص _152"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت