عجبا .. أموكل أنت يا رجل باعتراض كل عمل إسلامى؟ أهذه هى الوطنية؟. إن الاستعمار لا تقر عينه بشيء كما تقر للكلام الذى تقول .. الإسلام - يجب إبعاده عن الدولة، الخمر حلال، الزواج نافلة، الزكاة لا تفرض .. ومع ذلك فالسيد فكرى أباظة مسلم مشهور .. لقد أثبت في كتابى"الاستعمار أحقاد وأطماع"و"ظلام من الغرب"مقالات كثيرة ناطقة بنية السوء ضد الإسلام ونبيه وكتابه، فلن أطيل السرد والاستشهاد هنا. ولكنى أحب أن أومئ إيماءة خفيفة إلى قضية الأسرة ورغبة الكتاب المعاصرين في حلها على هواهم. هناك نفر يعلنون - بصراحة - أن تنصير المجتمع في العلاقات الشخصية قد آن أوانه، ويجب منع تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، وإلغاء الأحكام الإسلامية في هذا الشأن ... ومع إلحاح هذا النفر وانتهازه كل فرصة للطعن في تعاليم الإسلام والتحريض على نبذها فإن الجبهة الإسلامية لا تزال ترد الضربات بقوة وصبر. لكن المدافعين عن الإسلام فوجئوا بهجوم آخر. فإن الأستاذ"محمد زكى عبد القادر"- وكان الظن به حسنا - طلع علينا بمقال يغض فيه من نظام الأسرة، بل ينقضه من دعائمه. ويذكر أن هناك آراء بأن يعيش الناس هكذا .. وهى آراء لها وزنها. ولا ندرى هل نضح على الرجل جو الكفر الذى تضطرب فيه صحافتنا أم هى زلة يوشك أن يتوب منها؟ نرجو. وهاك كلمة الأستاذ - المتزن - ضد نظام الأسرة ... قال:"إن الأسرة في مصر تتدهور كما هو حالها في كثير من البلاد، وإذا استمر هذا التدهور بمعدله الحالى. فليس يعرف أحد ما سيكون مصير الزواج. ولا مصير الجنس البشرى كله. ولا يزعم أحد أن الزواج لا يمكن أن يلغى لأنه سنة من سنن الوجود، أو حاجة ضرورية من حاجات الإنسانية. فإن التطور الخطير الذى يجتازه العالم. ويكاد يزعزع الكثير من القيم التى نبتت آلاف السنين. لا يبعد أن يتناول الزواج أيضا. ص _151"