فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 253

والمضحك أن هذا الرجل يحمل اسما إسلاميا كتبه أبواه في شهادة الميلاد. شرع ذلكم الرئيس المسلم يتخذ الأهبة لهدم المسجد، فطلب إلى رجال الشرطة منع أى زيادة في البناء. ثم أرسل إلى وزارة الأوقاف مهندسا يحمل استفتاء خلاصته: هل يجوز اقتطاع جزء من الميدان لبناء مسجد عليه دون إذن؟ وصياغة القضية في هذا التساؤل الخبيث لها دلالتها. الرجل يريد هدم بيت الله بفتوى من رجال الشرع!! وتلقيت أنا السائل، وكتبت الجواب الحق، حمله باليد السيد المهندس الذى حضر إلى الوزارة لاستعجال الفتوى. وأشهد أن الرجل كان محرج الصدر لتصرف رئيسه، لكن ما عساه يفعل! ولم تعجب الإجابة طالبها. بيد أن يقظة الشعور العام في المنطقة أكرهت الرجل على التريث في أمر الهدم، فعلقه بإنجاز وزارة الأوقاف لمسجد تبنيه في ناحية أخرى مجاورة. فإذا أتمت الوزارة مسجدها هدم ذلك المسجد .. وعز على الأهالى أن يكون الرجل جريئا في كفره إلى هذا الدرك. ووصلت المسألة كلها إلى المسئولين الكبار فعالجوا الأمر بما ينبغى من حكمة. وكان ذلك المهندس الحقود على الإسلام قد ترك خدمة الحكومة لأمر ما. فرأت البلدية أن تدع الجمهور يكمل بناء المسجد، وأبلغت الجمعية المشرفة عليه هذا الإذن، وهى الآن بصدد إتمامه.

ص _147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت