وهذا الكتاب للبناء لا للهدم، وللوحدة لا للتفرقة. لقد أظهرت فيه ما يقع للإسلام وأهله من أذى حيث تنجح سياسة الاستعمار في إقامة حكومات موالية لها. وسيرى القارئ من فضائح الغل الدينى ما يجعله يوقن بضرورة إنهاء المآسى التى خلقها هذا الاستعمار اللعين. ثم تتبعت آثار الاستعمار في البلاد التى أكره على الرحيل منها، وكيف أنه طوى بساطه من بعض الأراضى وبقى ممدود الرواق في نفوس لا تزال يحتلها ويلقى خيامه فيها! وقد ذكرت أمثلة موجزة ونماذج منوعة. فلست أملك وسائل الحصر والاستقراء. وأسأل الله أن يجعل منه ذكرى نافعة وبصيرة لأولى الألباب. محمد الغزالي ص _014