وإنَّ غريب القوم من عاش فيهمُ … وليس يرى إلاَّ عدوًا مداجيا وأكثر من تلقاه كالسيف مرهفا … عَلَيكَ وَإنْ جَرّبتَهُ كان نَابِيَا وما أنا إلاّ غمد قلبي فإن مضى … مَضَيتُ ، وَمَا لي مِنّةٌ في مَضَائِيَا وَما حَمَلَتْني العِيسُ إلاّ مُشَمِّرًا … لأخرق ليلًا أو لأقطع واديا طوارح أيدٍ في الليالي كأنها … تجاري إلى الصبح النجوم الجواريا إذا مَا رَحَلْنَاها مِنَ الصّيفِ لَيلَةً … فَلا حَلّ حَتّى يَنظُرَ النّجمَ رَائِيَا طَوَاهنّ طَيَّ السيرِ في كُلّ مَهمَهٍ … ورحنَ خماصًا قد طوينَ المواميا مَرَرْنَ بِمَيّاسِ الثُّمَامِ وَحَزْنِهِ … خِفَافًا كَأطْرَافِ العَوَالي نَوَاجِيَا وَكَمْ جاوَزَتْ مِنْ رَمْلَةٍ ثمّ عاقِرٍ … وَأُخرَى يَضُفّ الرّوْضُ فيها الغَوَاديَا ومن نفر لا يعرف الضيفَ كلبهم … وَيَسغَبُ حتّى يَقطَعَ اللّيلَ عَاوِيَا