وَما شِبتُ من طُولِ السّنِينَ ، وَإنّما … غبار حروب الدهر غطَّى سواديا وَما انحَطّ أُولى الشَّعرِ حتى نعَيتُهُ … فبَيّضَ هَمُّ القَلْبِ بَاقي عِذارِيَا أرى الموت داءً لا يبلّ عليله … وَما اعتَلّ مَن لاقَى من الدّهرِ شافِيَا فما لي وقرنا لا يغالب كلما … مَنَعْتُ أمَامي جَاءَني مِنْ وَرَائِيَا يحرّكني من مات لي بسكونه … وَتَجديدُ دَهرِي أن أُرَى الدّهرَ باكيَا وَأبعَدُ شيءٍ مِنكَ ما فاتَ عَصرُهُ … وَأقرَبُ شيءٍ منكَ ما كانَ جائِيَا ولست بخزَّانٍ لمال وإنما … تراث العلى والفضل والمجد ماليا وإتلاف مالي عن حياتي الذلي … ولا خير أن يبقى وأصبح فانيا وَإنّي لألقَى رَاحَتي في تَقَنُّعي … وَفي طَلَبِ الإثْرَاءِ طولَ عَنائِيَا وَإنّيَ إنْ ألقَى صَدِيقًا مُوَافِقًا … وَذَلِكَ شيْءٌ عازِبٌ عَنْ رَجائِيَا