البحر:
للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ … و بِزَّةٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ
و العارُ في فِعلِهما المُشهَّرِ … تَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ
و اشترَكا إلى المماتِ في حَرِ … يَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ
و الزَّرْعُ إن تَمَّ بهللأكبَرِ … أقولإذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ
وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِ … و اعتفَرَا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ
و اقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِ … و جَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ
و لَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَرِ … أيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ
أَصَاحِبُ الشَّيْبَةِ لم يُغَيِّرِ … أَم الخَضيبُذي الصِّبا المُزَوَّرِ
و كم قبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِ … في كلِّ مَبْدى نازحٍ و محضَرِ
يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ … و ذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ