وَسَمَاؤه الكرَمُ الذي شَرُقه … فيه أسِرَّتُه ومِنبَرُه
و كأنَّ قُدْسًا أو مَتالِعَه … وهبَ الوَقارَ له يوَقُّرُه
و مَغيمُ يومِ السُّخطِ مُظلِمُه … و مُضيءُ ليلِ البِشْرِ مُقْمِرُه
و كأنَّه في الغَيْبِ مُطَّلِعٌ … للأمْرِ يُورِدُهَ ويُصْدِرُه
و إذا الأنامِلُ أُرْعِشَتْ حذَرًا … فشِفاءُ من عَلِقَتْهُ خِنصَرُه
و إذا تَلَجلَجَ قائلٌ حَصَرًا … و أماتَ حجَّتَه تَحَيُّرُه
فَتَقَ المَسامِعَ بالصَّوابِو لم … تُنْجِدْ بَديهتَه تَفَكُّرُه
من حيث لا معنىً يُعَقِّدُه … عَيًّا و لا لفظٌ يُكدِّرُه
فمَتى أرادَ الجَحْدَ حاسِدُه … شَهِدَتْ غَمائمُهُ وأبحرُه
و إذا طَمَى في البَرِّ بحرُ وغىً … لا شَيءَإلا السَّيفَمَعبَرُه