فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5940 من 36903

3 -لم يكن الاحتجاج بالأحاديث ذات الأسانيد المتصلة إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - معروفًا عند المدارس الفقهية في القرنين الأول والثاني الهجريين، وإنما بدأ هذا الأمر مع نشأة حزب معارض يقوده الإمام الشافعي يرى ضرورة إسناد الاستدلالات الفقهية إلى أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو أفعاله، مما أدى إلى ظهور أحاديث تفصيلية مكذوبة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أجل إيجاد مصدر تشريعي لآراء الحزب الفقهية، إلا أن المدارس القديمة حاولت أن تقاوم هذا الحزب المعارض الجديد، ولكنها رأت أن ذلك أصبح صعبًا؛ للقبول العام الذي وجده في الأوساط العامة، مما أدى حسب رأي"شاخت"أن تلك المدارس شاركت أيضًا في الكذب والوضع على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - حتى تضمن الانتصار في المناظرات العنيفة مع الخصوم والمخالفين (2) .

4 -بدأ الإسناد عند المسلمين بالظهور في أوائل القرن الثاني، أو أواخر نهاية القرن الأول الهجري (3) .

(1) أصول الفقه المحمدي للمستشرق شاخت دراسة نقدية (ص 10) .

(2) أصول الفقه المحمدي في كتابات الغربيين (ص650، 651، 652، 659، 661) ، وأصول الفقه المحمدي للمستشرق شاخت دراسة نقدية (ص 11) .

(3) أصول الفقه المحمدي للمستشرق شاخت دراسة نقدية (ص 288) .

5 -نتيجة لما تقدم يرى"شاخت"أنه قد أصبح من عادة العلماء - وبدون استثناء كما يظهر من عباراته - خلال القرنين الثاني والثالث الهجريين أن ينسبوا عباراتهم إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذكر أسانيد اعتباطية تفتقر للتسويغ المنطقي الذي يدل على التنظيم والعناية (1) .

6 -تم تطوير الأسانيد بشكل تدريجي من خلال التزوير والوضع. لقد كانت الأسانيد المتقدمة غير مكتملة (يعني: فيها إرسال، أو موقوفة، أو مقطوعة، أو منقطعة) ، لكن تم ملء كل الفراغات في وقت تدوين المصنفات المشهورة التي تسمى بالمجموعات التقليدية كالكتب الستة ومسند أحمد وأمثالها (2) .

7 -الأسانيد العائلية مثل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز ابن حكيم عن أبيه عن جده، كلها مختلقة سندًا ومتنًا (3) .

8 -كل حديث في إسناده راو مشترك (يعني الراوي الذي عليه مدار السند) ، يدل أن ذلك الراوي هو الذي اختلق سند ذلك الحديث (4) .

9 -ابتكر"شاخت"قاعدة؛ ليستدل بها على أن كثيرًا من الأحاديث لم تكن إبان فترة الإسلام الأولى، ونص هذه القاعدة:"السكوت عن الحديث في موطن الاحتجاج دليل على عدم وجوده"، ويوضح رأيه بجلاء في هذا النص حيث يقول: (( إن أفضل سبيل لإثبات عدم وجود حديث ما في وقت من الأوقات، يكون بإثبات أن ذلك الحديث لم يستخدم دليلًا شرعيًا في حجاج - يعني في مسألة خلافية - في الوقت الذي يكون الاستدلال به أمرًا لازمًا، هذا إذا كان الحديث نفسه موجودًا ) ) (5) .

(1) السابق (ص 289) .

(2) السابق.

(3) السابق.

(4) السابق.

(5) توثيق الأحاديث النبوية نقد قاعدة شاخت (ص 697) .

10 -النتيجة النهائية التي هي خلاصة آراء"شاخت"في السنة النبوية أنه لا يمكن الحكم بصحة أي حديث من أحاديث الأحكام المروية بالسند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك يقول: (( من العسير أن يُعد أي من هذه الأحاديث صحيحًا فيما يتعلق بمسائل التشريع الديني ) ) (1) .

وفي ذلك يقول الأعظمي: (( وخلاصة ما وصل إليه من نتائج أنه ليس هناك حديث واحد صحيح، وخاصة الأحاديث الفقهية ) ) (2) .

إن مجمل آراء هذا الرجل في السنة النبوية تؤكد حقيقة واحدة هي أن مجموع الأحاديث المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هي في واقع الأمر إلا نتاج تزييف ديني واسع النطاق (3) ، وعليه فإن علماء المسلمين من فقهاء ومحدثين - من وجهة نظره الفاسدة - إنما هم مجموعة من الكذابين.

(1) السابق.

(2) دراسات في الحديث النبوي (ص ي) .

(3) توثيق الأحاديث النبوية نقد قاعدة شاخت (ص 695) .

ـ [حامد الحجازي] ــــــــ [12 - 04 - 06, 10:12 ص] ـ

الفصل الثاني: عيوب المنهج العلمي عند"شاخت"

ويشتمل على المباحث التالية:

المبحث الأول: التحيز العنصري في المسلمات الأولية.

المبحث الثاني: الانتقائية في اختيار المصادر.

المبحث الثالث: الشك غير المنهجي.

المبحث الرابع: إهمال الأدلة المضادة.

المبحث الخامس: التفسير المتعسف للنصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت