قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التحريم: 10] [التحريم: 10] .
قال شيخ الإسلام [1] (فإذا قال الداعي: أسألك بحق فلان وفلان، لم يدع له، ولم يسأله باتباعه لذلك الشخص، أو محبته وطاعته، بل بنفس ذاته وما جعله له ربه من الكرامة [2] لم يكن قد سأله بسب يوجب المطلوب [3] .
وأما استدلاله على جواز ذلك: بما ذكر أبو الفرج في كتاب"الوفا"من قول عائشة رضي الله عنها:"انظروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم واجعلوا منه كوة إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، ففعلوا فمطروا"إلى آخره.
فالاستدلال بهذا من نوادر جهل المعترض.
[113] وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن هذا لم في [4] يثبت [5] . وقال الحافظ المزي [6] في الكلام على أوس بن عبد الله الربعي
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم" (1 / 415) ."
(2) في (ق) :"الكرا مات".
(3) في (ق) و (م) زيادة:"ففيه ما مز في حديث الأعمى أن المراد بدعاء نبيك. . . إلى آخره".
(4) (ق) :"لا".
(5) في (م) زيادة:"ذكر ذلك في كتاب الاستغاثة"، وكذلك في (ق) عدا كلمة:"ذكر". وانظر قوله في: (الرد على البكري) (1 / 89، 163) .
(6) انظر:"تهذيب الكمال" (2 / 392) .