من دهره [1] يصيبه قبل ذلك ما أصابه»" [2] وعند أبي داود بسند حسن، من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" «ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب؟ ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» " [3] ."
فهذا قول رسول الله [4] صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل يقول: لا ينفعه التلفظ بها، بل ولا معرفة معناها. إلى آخر كلامه، فإذا كان التلفظ بها مع معرفة معناها والإقرار بها وكونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، لا يعصم دمه وماله بذلك فما العاصم له حينئذ من هذا الرجل على كلامه على [5] هذا؟ فلا أكبر حينئذ من ذلك لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم محادة ومحاربة ومكابرة ومضادة، فإن هذا الرجل بهذا الكلام لم يجعل الكفر بالطاغوت داخلا في كلمة الإخلاص، كما تراه واضحا فاضحا من قوله، ولو كان فقيها لعلم أن هذا كما لو شرط في عقد ما يقتضيه العقد زيادة تحقيق إذا
(1) في بقية النسخ:"دهر".
(2) أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (1 / 10، ح 3) ، والطبراني في الصغير (ح / 385) ، وذكره المناوي في فيض القدير (5 / 189) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 17) ، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط الصغير ورجاله رجال الصحيح.
(3) أخرجه سعيد بن منصور (2 / 176) ، ومن طريقه أبو داود (2532) ، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (9 / 156) ، وأخرجه أبو يعلى (7 / 287) ، وفي سنده مجهول.
(4) في (م) :"الرسول".
(5) ساقطة من (م) .