بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي:
الأول: أن ما استدل به أصحاب القول الأول صريح وهو نص في محل النزاع .
الثاني: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في العام الواحد إلا مرة واحدة ، قال الصنعاني: وأجيب عنه بأنه علم من أحواله صلى الله عليه وسلم أنه كان يترك الشيء وهو يستحب فعله ليرفع المشقة عن الأمة ، وقد ندب إلى ذلك بالقول في قوله ( العمرة إلى العمرة ) دليل على تكرار العمرة وأنه لا كراهة في ذلك ولا تحديد بوقت وظاهر الحديث عموم الأوقات في شرعيتها (1) .
قال الشافعي: من قال لا يعتمر في السنة إلاّ مرة واحدة مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حديث عائشة (2) .
(1) انظر: سبل السلام 2 / 178 .
(2) انظر: المجموع للنووي 7 / 117 .