دل هذا الحديث على جواز تكرار العمرة ، قال ابن قدامة: لأن عائشة رضي الله عنها اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة مع قرانها وعمرة بعد حجها (1) .
قال النووي: واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق على جواز تكرار العمرة: بما ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع، فحاضت، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحرم بحج ففعلت، وصارت قارنة ووقفت المواقف، فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حللت من حجك وعمرتك، فطلبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعمرها عمرة أخرى، فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى» (2) فدل هذا على جواز تكرار العمرة مطلقًا من غير تحديد للزمن .
قال الشافعي: من قال لا يعتمر في السنة إلاّ مرة واحدة مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حديث عائشة ، (3)
(1) انظر: المغني لابن قدامة 3 / 90 .
(2) انظر: المجموع للنووي 7 / 116 .
(3) انظر: المجموع للنووي 7 / 117 .