فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 57

قال الحافظ: وقال النووي: ظاهر الحديث أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة وهو كما قال لكن ليس ذلك بمطرد فقد يكون بعض العبادة أخف من بعض وهو أكثر فضلا وثوابا بالنسبة إلى الزمان كقيام ليلة القدر بالنسبة لقيام ليال من رمضان غيرها وبالنسبة للمكان كصلاة ركعتين في المسجد الحرام بالنسبة لصلاة ركعات في غيره وبالنسبة إلى شرف العبادة المالية والبدنية كصلاة الفريضة بالنسبة إلى أكثر من عدد ركعاتها ، أو أطول من قراءتها ونحو ذلك من صلاة النافلة وكدرهم من الزكاة بالنسبة إلى أكثر منه من التطوع أشار إلى ذلك ابن عبد السلام في القواعد قال وقد كانت الصلاة قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم وهي شاقة على غيره وليست صلاة غيره مع مشقتها مساوية لصلاته مطلقا (1) .

استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي :

الدليل الأول:

قال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو الأحوص عن أبي يعفور قال سألت ابن عمر عن العمرة بعد الحج فقال إن ناسًا يفعلون ذلك ولأن اعتمر في غير ذي الحجة أحب إلي من أن اعتمر في ذي الحجة ، (2)

الدليل الثاني:

قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا: لا عمرة إلا عمرة ابتدأت بها من أهلك ولا بعد الصدور قال سعيد بن جبير: إن رجع إلى ميقات أهله فاعتمر رجوت أن يكون عمرة (3) .

الدليل الثالث:

قال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص عن ليث عن عطاء وطاوس ومجاهد أنهم كرهوا العمرة بعد الحج قالوا: لا يجزي ولا هي وقالوا: الطواف بالبيت والصلاة أفضل . (4)

(1) انظر: فتح الباري 3 / 611 .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13022 ( 3 / 158 .

(3) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13023 ) 3 / 158 .

(4) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 13024 ) 3 / 158 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت