وقال أيضًا: والواجب عليه إذا وطيء بعد التحلل الأول - فقد قال في رواية أبي الحارث -: يأتي مسجد عائشة فيحرم بعمرة فيكون أربعة أميال ، مكان أربعة أميال ، وعليه دم ، وقال في رواية الميموني ، وابن منصور ، وابن الحكم: إذا أصاب الرجل أهله بعد رمي الجمرة ينتقض إحرامه ويعتمر من التنعيم ويهر يق دم شاة ويجزئه فإذا خرج إلى التنعيم فأحرم فيكون إحرام مكان إحرام ويهريق دمًا يذهب إلى قول ابن عباس يأتي بدم ويعتمر من التنعيم وقال في رواية المروذي فيمن وطيء قبل رمي جمرة العقبة: فسد حجه وعليه الحج من قابل ، فإن رمي وحلق وذبح ووطيء قبل أن يزور البيت فعليه دم ، ويعتمر من التنعيم لأن عليه أربعة أميال مكان أربعة ، وكذلك نقل أبو طالب: يعتمر من التنعيم لأنه من منى إلى مكة أربعة أميال ومن التنعيم أربعة أميال: وقال في رواية الفضل بن زياد فيمن واقع قبل الزيارة: يعتمر من التنعيم بعد انقضاء أيام التشريق . (1)
أن الإحرام بالعمرة بعد العمرة أو الحج من التنعيم لمن كان بمكة خاص بعائشة رضي الله عنها ، وهو أحد قولي ابن قدامة المقدسي وقول العلامة ابن القيم من الحنابلة ، (2)
(1) شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية 3 / 238 ـ 240 .
(2) انظر: المغني لابن قدامة 3 / 90 وزاد المعاد لابن القيم 2 / 94 ـ 95 ، و فتح الباري لابن حجر 3 / 606 ، وشرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية 2 / 331 ، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 26 / 265 ، وسبل السلام للصنعاني 2 / 187 .