قال أبو عمر ابن عبد البر: لا أعلم لمن كره العمرة في السنة مرارًا حجة من كتاب ولا سنة يجب التسليم لمثلها والعمرة فعل خير وقد قال الله عز وجل: { وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (1) فواجب استعمال عموم ذلك والندب إليه حتى يمنع منه ما يجب التسليم به (2) . قال اللخمي: لا أرى أن يُمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الإزدياد من الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص (3) . الدليل الرابع: قال ابن عبد البر: أخبرنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال اعتمرت عائشة في سنة ثلاث مرات من الجحفة مرة ومرة من التنعيم ومرة من ذي الحليفة (4) .
الدليل الخامس:
قال النووي: واحتج أيضًا بالقياس على الصلاة فقالوا: عبادة غير مؤقتة ، فلم يكره تكرارها في السنة كالصلاة (5) .
الدليل الأول:
لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في السنة مرتين مع قدرته على ذلك (6)
الدليل الثاني:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يعتمر في كل سنة عمرة إلا عام القتال فإنه اعتمر في شوال وفي رجب (7) .
الدليل الثالث:
قال ابن أبي شيبة: حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن محمد ( بن سيرين ) قال كان لا يرى العمرة إلا في السنة مرة (8) .
(1) سورة الحج من الآية ( 77 ) .
(2) انظر: التمهيد لابن عبد البر 20 / 20 .
(3) انظر: مواهب الجليل شرح خليل للحطاب 2 / 467 .
(4) التمهيد 20 / 19 .
(5) انظر: المجموع للنووي 7 / 117 .
(6) انظر: التمهيد لابن عبد البر 20 / 19 ، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 2 / 467 ، والمغني لابن قدامة 3 / 90 .
(7) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12728 ) 3 / 129 .
(8) أخرجه ابن أبي شيبة رقم ( 12729 ) 3 / 129 ، والتمهيد 20 / 19 .