فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 57

المناقشة والترجيح :

بعد النظر في أدلة أصحاب القولين تبين لي ما يأتي:

الأول: أن ما استدل به أصحاب القول الأول صحيح وصريح وهو نص في محل النزاع .

الثاني: أن ما استدل به أصحاب القول الثاني لا ينتهض للاحتجاج لعدة أمور:

الأول منها: لأن الآثار التي استدلوا بها على كراهة العمرة بعد الحج أوكراهة الموالات بين العمرة والعمرة ، عن ابن عمر وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير روي عنهم خلاف ذلك من جواز العمرة من التنعيم بعد الحج ومن تكرارها كل يوم كما روي ذلك عن ابن عمر، وقد تقدم ذلك عنهم في أدلة أصحاب القول الأول: وهو الذي يوافق حديث عائشة رضي الله عنها وغيره من النصوص الصحيحة الصريحة في جواز الموالات بين العمرة والعمرة ، والعمرة والحج ، فكان أولى .

الثاني: أن قولي ابن قدامة وابن القيم: أنه لم ينقل عن أحد من الصحابة غير عائشة فيه نظر: لأنه قد ثبتت العمرة من التنعيم -كما تقدم - عن جمع من الصحابة والتابعين ، منهم: علي ، وعائشة ، وابن عباس ، وجابر ، وعبد الله بن الزبير، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، وغيرهم وجمع كبير من الصحابة والتابعين ممن كانوا مع عبد الله بن الزبير وقت بنائه للكعبة في أيام خلافته ، والقاسم بن محمد ، ورواية عن عطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير ، وروي تكرارها كل يوم عن ابن عمر كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت