فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 57

وقال ابن قدامة:"مسألة: وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل وإذا أرادوا الحج فمن مكة ، أهل مكة ومن كان بها سواء كان مقيمًا بها أو غير مقيم: لأن كل من أتى على ميقات كان ميقاتًا له وكذلك كل من كان بمكة فهي ميقاته للحج وإن أراد العمرة فمن الحل لا نعلم في هذا خلافًا ، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن أن يعمِّر عائشة من التنعيم" (1) .

وقال الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي: أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل باتفاق الأئمة الأربعة وأصحابهم وحكى عليه غير واحد الإجماع (2) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا أراد المكي وغيره العمرة أهل من الحل ، وأدناه من التنعيم ، قال: وقال القاضي: يستحب الإحرام من الجعرانة ، فإن فاته ذلك أحرم من التنعيم ، فإن فاته فمن الحديبية ، وكذلك ذكر ابن عقيل ، إلا أنه لم يذكر التنعيم هنا وعمدة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة واعتمر عمرة الحديبية ، وأمر عائشة أن تعتمر من التنعيم فخصت هذه بالفضل وكان أفضل هذه المواقيت ، قال: وقال أبو الخطاب: الأفضل أن يحرم من التنعيم (3) .

(1) انظر: المغني 3 / 111 .

(2) انظر: أضواء البيان 5 / 328 .

(3) شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية 2 / 327 ، 333 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت