فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 57

وقال مالك: فأما العمرة من التنعيم فإنه من شاء أن يخرج من الحرم ثم يحرم فإن ذلك مجزىء عنه إن شاء الله ، ولكن الأفضل أن يهل من الميقات الذي وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ما هو أبعد من التنعيم (1) ، وقال: ميقات العمرة لمن كان بمكة الجعرانة أو التنعيم ، (2) وقال ابن عبد البر: ولا تصح العمرة عند الجميع إلا من الحل المكي وغير المكي ، فإن بعد كان أكثر عملًا وأفضل ، ويجزئ أقل الحل وهو التنعيم ، وذلك أن يحرم بها من الحل فأقصاه المواقيت وأدناه التنعيم ، وهذا مما لا خلاف فيه (3) .

وقال الشافعي: ميقات العمرة لمن كان بمكة الحل ، والأفضل أن يحرم من الجعرانة أو التنعيم (4) .

وقال أحمد في رواية الحسن بن محمد وقد سئل: من أين يعتمر الرجل ؟ قال: يخرج إلى المواقيت فهو أحب إلي كما فعل ابن عمر، وابن الزبير، وعائشة ، رضوان الله عليهم فإنهم أحرموا من المواقيت ، فإن أحرم من التنعيم فهو عمرة وذاك أفضل ، وقال: كلما تباعد الإحرام من الحل فهو أعظم للأجر ، وقيل التنعيم أفضل لأنه أقرب الحل إلى مكة (5) .

(1) انظر: الموطأ 1 / 347 ، والاستذكار 11 / 255 .

(2) انظر: المدونة الكبرى 2 / 500 ، وشرح الزقاني 2 / 354 ، والتاج الإكليل للمواق 3 / 28 ، 137 ، والفواكه الدواني للنفراوي 1 / 352 .

(3) انظر: الإستذكار 11 / 256 .

(4) انظر: الأم 2 / 133، والمهذب 1 / 203، والمجموع 7 / 179 ـ 180، وإعانة الطالبين 2 / 303 .

(5) انظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية 2 / 330 ـ 332 . والمبدع 3 / 109 ، والإنصاف للمرداوي 4 / 55 ، وكشاف القناع 2 / 401 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت