فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5585 من 30278

فَاسْتَبْدَلَتْ بِهمُ دِيا رُهُمُ الرِّيَاحَ الهاوِيَهْ

وَتَشَتّتتْ عَنها الجُمو عُ، وَفَارَقَتْها الغاشِيَهْ

فَإذا مَحَلٌّ لِلْوحُو شِ، وللكِلابِ العاوِيَهْ

دَرَجُوا فَما أَبْقَتْ صُرُو فُ الدَّهر مِنهم باقِيَهْ

لم يَبْقَ مِنْهُمْ بَعْدَهُمْ إلاّ العِظامُ البالِيَهْ

والدَّهْرُ لا يَبْقى عَلَيْـ ـهِ الشَّامِخَاتُ الرّاسيَهْ

يا عاشقَ الدّارِ التي لَيْسَتْ لَهُ بمُؤَاتِيَهْ

أحْبَبْتُ دَارًا لم تَزَلْ عن نَفْسها لَكَ ناهِيَهْ

أاُخَيَّ فَارْمِ محاسن الدُّ نْيا بعين قَالِيَهْ

وَاعْصِ الهَوَى فما دَعا كَ له، فَبِئْسَ الدّاعِيَهْ

أتَرَى شَبابَكَ عائدًا مِنْ بَعْدِ شَيْبِكَ ثانِيَهْ؟

يَا دَارُ ما لِعُقُولِنا مسْرورةً بِكَ، راضِيَهْ؟

إنّا لَنَعْمُرُ فيكِ نا حِيَةً وَنَتْرُكُ ناحِيَهْ

مَا نَرْعَوي لِلْحادِثا تِ وَلاَ الخُطوبِ الجارِيَهْ

واللهُ لا تَخْفَى عَلَيـ ـهِ من الخلائق خافيَهْ

عجبًا لنا ولِجَهْلِنا أنّ العقولَ لَواهِيَهْ

إنّ العُقولَ لَذاهِلا تٌ غَافِلاتٌ لاهِيَهْ

أفَلا نَبِيعُ مَحَلَّةً تَفْنَى، بِاُخرى باقِيهْ؟

نَصْبُو إلى دار الغرو ر ونَحْنُ نَعْلَمُ ماهِيَهْ

مَنْ مُبلِغٌ عَنّي الإما مَ نَصَائِحًا مُتَوَالِيَهْ؟

إنّي أرى الأسعارَ أسـ ــعارَ الرَّعيّةِ، غَالِيَهْ

وأرى المكاسِبَ نَزْرَةٌ وأرَى الضرورةَ فَاشِيَهْ

وأرى اليتامَى والأرا مِلَ في البيوتِ الخالِيَهْ

من بَيْنِ راج لم يَزَلْ يَسْمُو إليكَ وَرَاجِيَهْ

يَرْجُونَ رِفْدَكَ كَيْ يَرَوْا مِمّا لَقَوْهُ العَافيه

مَنْ يُرْتَجَى لِلنّاسِ غَيْـ ـرُكَ للعُيونِ الباكِيَهْ؟

من للبطون الجائعا ت وللجسوم العاريه؟

يا ابْنَ الخلائف لا فُقِدْ تَ، ولا عَدِمت العافيهْ

إنّ الاُصولَ الطيبا تِ لها فُروعٌ زاكِيَهْ

ألْقيتُ أخبارًا إلَيـ ـكَ، من الرعيّة شافِيَهْ (( 1 ) )

وفي مكان آخر يذكر عظمة الخالق فيقول:

فيا (( 2 ) )عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الإله أمْ كيفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُ

وللهِ في كُلِّ تَحْريَكَة وفي كُلِّ تسكينة شاهِدُ

وفي كُلِّ شَيء لَهُ آيةٌ تَدُلُّ على أنَّهُ الواحِدُ (( 3 ) )

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ديوان أبو العتاهية: ص187. ديوان أبو العتاهية: ص485. ديوان أبي العتاهية / شرح: مجيد طرّاد: ص437. أبو العتاهية / تحقيق: الدكتور شكري فيصل: ص404.

(2) «أيا عَجَبًا» ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: ج6، ص250.

(3) الاشعاع القرآني في الشعر العربي: ص89. شرح ديوان أبو العتاهية: ص70. ديوان i ًأبي بكر الشبلي / جمعه: الدكتور كامل مصطفى الشبيبي: ص76. تاريخ مدينة دمشق: ج13، ص453.

وقال فيمن غَرّتْهُ الدنيا وأفضت به إلى الهلاك:

مسكينٌ مَنْ غَرّتْ الدُّنيا بآمالِه ِفكمْ تلاعَبَتْ الدُّنْيا بأمثالِهِ

استَغْنِ بِاللهِ عَمّنْ كنتَ تَسْأَلُهُ فاللهُ أفضلُ مسؤول لسؤالهِ (( 1 ) )

توفّي أبو العتاهية سنة 210هـ.

ـ [أحمد الغنام] ــــــــ [22 - 05 - 2007, 05:56 م] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الحارث السماوي على هذا الموضوع الجميل والمفيد.

ـ [ديمة] ــــــــ [22 - 05 - 2007, 11:08 م] ـ

بارك الله فيك وشكراعلى المعلومات القيمة.

ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [24 - 05 - 2007, 02:56 م] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الحارث السماوي على هذا الموضوع الجميل والمفيد.

بورك مرورك أيها المكرم

ـ [الحارث السماوي] ــــــــ [24 - 05 - 2007, 02:57 م] ـ

بارك الله فيك وشكراعلى المعلومات القيمة.

بوركت أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت