فقالوا"قد اسْتَنْجَى"إذا مسح موضع النَّجْو أو غسله؛ و"التغوط"من الغائط، وهو البطن الواسع من الأرض المطمئن، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته أتى غائطًا من الأرض، فقيل لكل من أحدث"قد تغوَّط"و"العَذِرة": فناء الدَّار، وكانوا يلقون الحَدَثَ بأفنية الدور، فسمي الحدث عَذِرة، وفي الحديث:"اليهود أنتن خلق الله عَذِرة"أي: فناء؛ و"الحُشّ"الكنيف، وأصله البستان، وكانوا يقضون حوائجهم في البساتين؛ فسمي الكنيف حُشًّا؛ و"الكنيف"أصله الساتر، ومنه قيل للترس"كنيف"أي: ساتر، وكانوا قبل أن يُحدِثُوا الكُنُف يقضون حوائجهم في البَرَاحات والصَّحارِي، فلما حفروا في الأرض آبارًا تَستُر الحدث سميت كُنُفًا.
و"التيمم بالصعيد"أصله التعمُّد، يقال: تَيَمَّمتُكَ؛ وتأممتك وأممتك، قال الله عزّ وجلّ) فتيمَّمُوا صَعيدًا طيِّبًا (أي: تعمّدوا، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب.