فإنما هو فعيل بمعنى مفعول.
وقالوا: شَدِيد، ولم يأت له ضد، استغنى بضد مثله عن ضده، مثل قويٍّ وضعيف.
وقد جاءت أشياء على غير هذا البناء، قالوا"حَسَن"ولم يقولوا حَسِين، كما قالوا جَمِيل، وقالوا"جَرِيء"و"شَجِيع"ولم يقولوا جَبِين من الجبان، وقالوا"عظيم"ولم يقولوا"ضَخيم"، وقالوا"كَمِيش"فاستغنوا بضد مثله عن ضده، مثل سَريع وبَطيء، وقالوا:"لَبيب"ولا ضد له، استغنى بضد مثله عن ضدِّه، وهو عاقل وجاهل.
وقالوا:"شَحِيح"و"ضَنِين"و"بَخِيلَ ولم يأت في ضد ذلك إلا"سَخِيُّ"على هذا البناء."
قال: وليس اسْمٌ من هذه الأفعال التي لحقتها الزوائد يكون أبدًا إلا صفة، إلا ما كان من"مُفْعَل"فإنه جاء اسمًا في"مُخْدَع"ونحوه.
قال سيبويه: ليس في الأسماء ولا في الصفات"فُعِلٌ"ولا تكون هذه البنية إلا للفعل.
قال أبو محمد: قال لي أبو حاتم السجستاني: سمعت الأخفش