قال الفراء وغيره: العربُ إذا ضمت حرفًا إلى حرف فربما أجْرَوْهُ على بِنْيَتِه، ولو أُفْرِدَ لتركوه على جهته الأولى؛ من ذلك قولهم:"إنِّي لآتيه بالعَشَايَا والغَدَايا"فجمعوا الغَدَاة غَدَايا لمَّا ضمت إلى العَشَايا وأنشد:
هَتَّاكُ أَخْبِيةٍ وَلاَّجُ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بالجِدِّ منهُ البِرَّ واللِّينا
فجمع الباب"أَبْوِبَةً"إذ كان مُتْبَعًا لأخْبِيَة، ولو أفرد لم يجز وقال آخر:
أزْمانَ عَيْناءُ سُرورُ المَسْرورْ ... عَيْناءُ حَوْراءُ منَ العينِ الحِيرُ
فقال"الحِير"إذ كان بعدَ"العِين".
قال الفراء: وأرى قولهم في الحديث:"ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غيرَ"