لأنه لو ثني لقيل: الأَعْلَيَان.
وقال الفراء: قولهم"أُخْوَةٌ"بالضم غلط أو خطأ، وإنما هو مثل: غِلْمَةٍ وجِلَّةٍ وغِزْلَةٍ، فضمُّوا أوله تشبيهًا بكُسْوَةٍ ورُشْوَةٍ.
قال: و"التِّبْيَانُ"جاء مكسور الأول وهو مصدر بَيَّنْتُ تَبْيِينًا وتَبْيَانًا، مثل: كَرَّرْتُه تَكْرِيرًا وتَكْرَارًا، ولا يكون في الكلام التِّفْعالُ إلا اسمًا موضوعًا، مثل"التِّمْثال"و"التِّقْصَار"و"التِّلْقاء"وموضع يقال له"التِّرْبَاع"وموضع آخر يقال له"تِبْرَاك".
قال: وإنما شبهوا التِّبْيَان بالعِصْيَان والنِّسْيَان.
وقال البصريون: كل اسم جاء على"التَّفْعَال"فهو مفتوح التاء، نحو:"التَّهْيَام"و"التَّهْذَار"و"التَّلْعَاب"و"التَّرْدَاد"و"التَّجْوَال"و"التَّسْيَار"و"التَّقْتَال"و"التَّصْعَاق"في الصَّعْق إلا حرفين، فإنهما جاءا بكسر التاء، قالوا"التِّبْيَان"و"التِّلْقَاء"بمعنى اللقاء، وأنشد:
أمَّلْتُ خَيْرَكِ هلْ تَأْتي مَواعِدُهُ ... فاليومَ قَصَّرَ عنْ تِلْقائِكِ الأمَلُ
قال: قولهم: بَنَى يَبْنِي بُنْيانًا - بالضم - أصله الكسرة مثل العِصْيَان والغِشْيَان، وكذلك مصادر هذا الباب، قال: وسمعت"الطُّغْيَان والطِّغْيَان"، و"الغُنْيَان والغِنْيَان"والكسر أحب إليه.