الصفحة 9 من 475

الثالث: مسح ربع الرأس (1) مرة واحدة (2) ؛ لقوله - جل جلاله: { وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ } (3) ، والأمر المطلق بالفعل لا يوجب التكرار بدليل:

(1) وعند مالك - رضي الله عنه - لا بد من استيعاب الرأس. ينظر: إرشاد السالك ص6، ومصباح السالك ص25، ومختصر الأخضر وشرحه هداية المتعبد ص13،والمقدمة العزية وشرحها الجواهر المضية ص15، وعمدة البيان ص27، وعند الشافعي يجزئ شعرة أو ثلاث شعرات. ينظر: الدرر البهية ص12، المقدمة الحضرمية ص6، وسفينة النجاة وشرحه كاشفة السجا ص19، والرياض البديعة ص15، وغيرها.

(2) في مقدار مسح الرأس روايات:

الأولى: وهي أشهرها مسح ربع الرأس هي أشهر الروايات، وهي رواية الطحاوي والكرخي عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم -. كما في درر الحكام 1: 10، وفي رد المحتار 1: 67: الحاصل أن المعتمد رواية الربع وعليها مشى المتأخرون، كابن الهمام وابن أمير حاج، وصاحب البحر، والنهر، والمقدسي، والتمرتاشي، والشرنبلالي، وغيرهم.

والثانية: مقدار الناصية، واختارها القدوري، فقال في مختصره ص2: والمفروض في مسح الرأس، وهو الربع.ومثله في الهداية 1: 12،قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 67:التحقيق أنها أقلّ منه.

والثالثة: مقدار ثلاثة أصابع، رواها هشام عن الإمام، قال ابن نجيم في البحر 1: 15: ذكر في البدائع أنها رواية الأصول، وفي غاية البيان أنها ظاهر الرواية، وفي معراج الدراية أنها ظاهر المذهب، واختيار عامة المحققين، وفي الظهيرية: وعليها الفتوى، ووجهوها: بأن الواجب الصاق اليد، والأصابع أصلها، والثلاث أكثرها، وللأكثر حكم الكلّ، ومع ذلك فهي غير المنصور. وفي رد المحتار 1: 67: لكن نسبها إلى محمد - رضي الله عنه -، فيحمل ما في المعراج من أنها ظاهر المذهب على أنها ظاهر الرواية عن محمد توفيقًا.

(3) المائدة: من الآية6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت