الصفحة 81 من 475

ما كنت أمنع الناس عنه )) . فاستدلوا به على رجوعه )) (1) ، وعلى قولهما يفتى (2) .

ويستدل بجواز المسح على الجوربين بالشروط السابقة بأحاديث جواز المسح الخفين مع حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) (3) .

(1) لم يكن الرجوع نصًا منه، بل استدلالًا مما حكي عنه - رضي الله عنه - أنه مسح على جوربيه في مرضه الذي مات فيه، وقال لعوَّاده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه، فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما، وكان الحلواني - رضي الله عنه - يقول: هذا كلام محتمل يحتمل أنه كان رجوعًا ويكون اعتذارًا لهم إنما أخذت بقول المخالف للضرورة ولا يثبت الرجوع بالشك. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 36.

(2) كما في شرح الوقاية ص115، والاختيار 1: 36، وقال إسماعيل النابلسي: والأصح رجوعه كما في المجمع، ودرر البحار، وفي الخلاصة: وعنه أنه رجع، وعليه الفتوى، وفي التبيين1: 52: ويروى رجوع أبي حنيفة إلى قولهما قبل موته بسبعة أيام، وفي النوادر: بثلاثة أيام، وقيل: بسبعة، وعليه الفتوى، ومثله في الذخيرة، وقال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ. ينظر: نهاية المراد ص388، وغيرها.

(3) في صحيح ابن خزيمة 1: 99، وصحيح ابن حبان 4: 167، وجامع الترمذي 1: 167، وصححه، وسنن أبي داود 1: 41، وسنن النسائي الكبرى 1: 92، وسنن ابن ماجة 1: 185، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت