مَعْمول الذهب والفضة، وتِبْرِهِما (1) وحليهما (2) : وهو ما عملَ من الذَّهب والفضَّة من الدراهمِ والدنانيرِ التي يتعاملُ بها النَّاس، وبالجملةِ كلُّ ما يعملُ منهما تجبُ فيهِ الزَّكاةُ إذا بلغتْ نصابًا من ذهب أو فضة، ويقوم بالأنفع للفقير، ومثله في الحكم تبر الذهب أو الفضة (3) ، وكذا العمل المختلفة من الدينار الأردني والليرة السورية؛ لاشتداد الحاجة لها، ولأن التعامل بها قد شاع في سائر البلدان (4) ، ودليل الحلي:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم: (إن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله - عز وجل - ولرسوله) (5) .
(1) تِبْرُه: أي الذهب والفضة قبل أن يصاغ ويستعمل، وتمامه في اللسان 1: 416، ومختار الصحاح ص74.، وغيرها.
(2) أي ما يعمل من الذهب والفضة من الحلي تجب فيه الزكاة. ينظر: تبيين الحقائق 1: 277، وغيرها.
(3) ينظر: الوقاية ص217، وعمدة الرعاية 1: 286، وغيرها.
(4) ينظر: تفصيل الكلام في دفع زكاة العملة: تكملة فتح الملهم 1: 520، وغيره.
(5) في سنن أبي داود 2: 95، وسنن النسائي الكبرى 2: 19، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 177، ومسند أحمد 6: 455، والمعجم الكبير 24: 161، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 258، والتبيين 1: 277، وغيرها.