المشي؛ بأن يهرب من العدو ولم يمكنه الوقوف للصلاة، وليس المراد مطلق المشي؛ لأن صلاة الخوف قلما توجد بدون مشي.
الرُّكوب؛ لأنه عمل كثير، ولا يحتاج إليه (1) .
المطلب السابع
صلاة الكسوف
إن حضر إمام الجمعة عند كسوف الشمس بأن احتجبت الشمس أو جزء منها عند توسط القمر بينها وبين الأرض فإنه الإمام يصلِّي (2) بالنَّاس ركعتينِ على هيئةِ النَّافلة بلا أذان وإقامة، بركوع وسجودين في كلِّ ركعةٍ (3) مُخْفيًا مطوِّلًا قراءتَهُ فيهما، وبعدَهُما يدعو حتَّى تَنْجلي الشَّمس، ولا يخطب.
إن لم يحضر إمام الجمعة عند الكسوف، فإن الناس يصلّوا منفردين ركعتين أو أربعًا تفاديًا عن الفتنة (4) .
وحجة ذلك:
عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى دخل المسجد، فدخلنا فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس، فقال - صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر، لا ينكسفان؛ لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم) (5) ، وفي لفظ: (صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم) (6) .
(1) ينظر: رد المحتار 1: 569، وفتح باب العناية 1: 469-470، والتبيين 1: 233، وغيرها.
(2) صلاة الكسوف سنة. ينظر: المراقي 1: 514.
(3) وعند الشافعي في صلاة الكسوف ركوعان. ينظر: المنهاج 1: 316.
(4) ينظر: رمز الحقائق 1: 75، وتبيين الحقائق 1: 228-229، وشرح الوقاية 171، وغيرها.
(5) في صحيح البخاري 1: 353، وصحيح مسلم 2: 623، وغيرهاز
(6) في صحيح ابن حبان 7: 78، وسنن البيهقي الكبير 3: 337، وسنن النسائي الكبرى 1: 578، والمجتبى 3: 146، وغيرها.