عن نصر بن عمران - رضي الله عنه -، قال لابن عباس - رضي الله عنه -: (( إنا نطيل القيام بالغزو بخراسان فكيف ترى؟ فقال: صلِّ ركعتين وإن أقمت عشر سنين ) ) (1) .
عن أنس - رضي الله عنه: (إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة) (2) .
الخامس: من عسكر من أهلَ البَغْي (3) في دارِنا في غيرِ مصر (4) ، وإن نووا إقامةَ نصف شهر؛ لأنهم لم يصيروا مقيمينَ بنيَّة الإقامة.
ويخرج من أن يكون مسافرًا:
أهل الأخْبِيَة (5) نووا إقامةَ نصفَ شهرٍ في أَخْبِيَتِهم على الأصح (6) ؛ لأنَّ نيَّةَ الإقامة تصحُّ منهم في الصَّحراء؛ لأنَّ الإقامةَ أصلٌ لا تبطلُ بانتقالِهم من مَرْعَى إلى مَرْعَى.
ثانيًا: أحكام المسافر:
وجوب قصر فرضه الرباعي، بدليل:
(1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 207، وإسناده صحيح كما في إعلاء السنن 7: 307، وغيرها.
(2) في سنن البيهقي الكبير 3: 152، وصححه ابن حجر في الدراية 1: 212، وينظر: نصب الراية 2: 185.
(3) أهل البَغْي: وهم المسلمون الذين خرجوا على الإمام. ينظر: فتح باب العناية 1: 394، وغيرها.
(4) التقييد بغير مصر اتفاقي، فإن حكم مَن يحاصرُ في المصر كذلك. ينظر: رد المحتار 1: 529.
(5) أَخْبِيَة: واحدها خِباء من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاث، وما فوق ذلك فهو بيت. ينظر: مختار الصحاح ص169.
(6) وقيل: لا تصحُّ نيَّةُ إقامتِهم، فإنَّ الإقامةَ لا تصحُّ إلاَّ في الأمصار، أو القرى، وهو قول بعض المشايخ. ينظر: شرح ابن ملك ق45/ب.