لو شك أنه صلى ثلاثًا أم أربعًا قعد قدر التشهد؛ لاحتمال أنه صلى أربعًا فيتم بالقعود، ثم زاد ركعة أخرى لاحتمال أنه صلى ثلاثًا.
لو شك أنه صلى ركعةً أو ركعتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو لم يصل شيئًا قعد قدر التشهد؛ لاحتمال أنه صلى أربعًا, ثم صلى أربع ركعات يقعد في كل ركعة منهن مقدار التشهد؛ للاحتمال .
إن توهم من صلى الظهر أنه أتمها فسلم, ثم علم أنه صلى ركعتين، فإنه يتم الظهر ويسجد للسهو؛ لأن السلام ساهيًا لا يبطل صلاته؛ لكونه دعاء من وجه (1) ، بدليل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كل ذلك لم يكن، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس، فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، فأتمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعد التسليم) (2) .
عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس....) (3) .
المطلب الثاني
سجود التلاوة
وبيانه في النقاط التالية:
الأول: صفته:
(1) ينظر: تبيين الحقائق 1: 199، ومستزاد الحقير ص67، وإعانة الحقير ص67، وغيرها.
(2) في صحيح مسلم 1: 404، وصحيح البخاري 1: 252، وغيرها.
(3) في صحيح مسلم 1: 402، وغيره.